المعلق، وهو كونه نذرًا، وأنه لا يثبت إلا إذا قصد به الشخصُ الطاعةَ، فهذا التعليق على هذا الوجه الخاص مانع، ولا استحالة أن يكون الخاص مانعًا، والعام ليس بمانع.
وإنما خصصنا هذا باسم النذر دون الأول، لأنَّ المشروط في هذا التزام أمرٍ فهو وما أشبهه من باب النذر، ومسألتنا المشروط فيها ليس التزامًا وإنما هو حكم، فلم يدخل تحت هذا النذر ولم يشرط فيها القربة).
فيقال: قد تقدم الكلام على فساد هذا الفرق، وإنما المقصود هنا: أَنَّ المعترض وأمثاله معترفون بفساد ما يذكرونه من الفرق إذا رجعوا إلى فطرتهم السليمة، كما قال هنا رَادًّا على نفسه وموافقيه: (والاعتلال بأنه لم يقصد القربة يقتضي عدم صحة النذر لفوات شرطه)، وهذا كما قال: (وهم أوجبوا عليه كفارة يمين)، فلولا أَنَّ قصد اليمين هو المؤثر لما أوجبوا عليه كفارة يمين، ولو كان المؤثِّر في عدم لزوم النذر أنه لم يقصد القربة= لكان الواجب ألا يلزمه نذر ولا كفارة، وَتَرَتَّبَ على ذلك أنه (^١) لم يؤكد الحض والمنع بأمرٍ يلزمه على ذلك التقدير، فلم يَبْقَ إلا مجرد قصد الحث والمنع من غير التزام أمر لازم على تقدير المخالفة.
وهذا معنى قوله: (وترتب عليه أنه لا حث ولا منع) ــ أي: أنه لم يبق هناك حث ولا منع ــ يلزمه الوفاء به، لأنه لم يلزم على تقدير عدمه لازم لا نذر ولا يمين، لم يبق إلا مجرد قصد الحث والمنع، ومجردُ ذلك لا يوجب كونه حالفًا يلزمه كفارة يمين، وإذا لم يلزمه بتقدير المخالفة شيء وَمَثَّلَهُ بقوله: إِنْ فعلتُ كذا فأنا زانٍ وسارقٌ، فإنه إذا فعله لا يصير زانيًا ولا سارقًا
(^١) في الأصل: زيادة (لو)، وكأنها مقحمة تفسد المعنى.
2 / 914
نفاة المعاني والحكم لا يعتصمون إلا بظاهر من القول من عموم أو استصحاب البراءة
بيان حال السلف من الصحابة والتابعين ومن بعدهم في اعتبار المعاني والاستدلال بالألفاظ
فصل في رد دعوى المعترض أن ابن عباس وابن عمر مرادهما في التكفير في أثر بنت العجماء ماعدا العتق
فصل في أن عتق الجارية في حديث بنت العجماء غلط
فصل في الجواب عن اعتراض المعترض على زيادة سليمان التيمي في أثر بنت العجماء
فصل في الجواب عن قول المعترض: (إنهم اختلفوا في صيغة اليمين)
فصل في الكلام على اشتراط قصد القربة في العتق ودلالة أثر ابن عباس
فصل في الجواب عن اعتراض المعترض على الوجه الأول من تخريج القول بالكفارة على مذهب أحمد
فصل في الجواب عن اعتراض المعترض على الوجه الثالث من تخريج القول بالكفارة على مذهب أحمد
فصل في الجواب عن عدم تسليم المعترض بتخريج القول بالكفارة بوجه من الوجوه التي ذكرها المجيب
فصل في الجواب عن اعترض المعترض بالإجماع الذي نقله أبو ثور والمروزي وابن عبد البر وابن المنذر
فصل في الجواب عما زعمه المعترض من أن الخلاف في العتق منقول عن أبي ثور وحده
فصل في الجواب عن اعتراض المعترض عن دعوى المجيب أن الصحابة أفتوا في العتق
فصل في تقليد المجتهد الذي تغير اجتهاده ولم يعلم القول المرجوع عنه
فصل تابع لما قبله وفيه بيان هل نقل عن أحد من الصحابة أو التابعين التفريق بين الحلف بالطلاق والعتق في وقت واحد
فصل في الجواب عن قول المعترض: (واستعمل النقض في القياس، وهو إنما توصف به العلة)
فصل في اعتراض المعترض على قول المجيب: (وقد علم أنه ليس فيه إجماع)
فصل في الكلام على زيادة (وأعتقي جاريتك)
فصل في الكلام على زعم المعترض أنه قليل الهجوم على ما لم يسبق إليه
فصل في الكلام على قول المعترض: (وينشأ عليه أن التكفير قبل فوات الفعل بمنزلة التكفير قبل الحنث. . . إلخ)
فصل في الكلام على قول المعترض: (ولهذا ذهب بعض الأصحاب إلى أنا وإن قلنا الواجب الكفارة. . . إلخ)
فصل في الكلام على قول المعترض: (ولا شك أنه متى ثبت ذلك كان التفريع عليه دليلا. . . إلخ)
فصل في الجواب عن قول المعترض: (ولكن الشأن في ثبوته بالتخيير على أنه ثبت الملزوم في ذمته. . . إلخ)
فصل في الجواب عن قول المعترض: (والألفاظ الواردة عن السلف في الكفارة كثير منها يمكن تأويله بأنها تجزئ لا أنها محتمة)
فصل في الجواب عن قول المعترض: (ويمكن أن يقال فيه: أنا إنما نجعل قصد المنع صارفا لما صورته صورة النذر. . . إلخ)
فصل: قال المعترض: (ولقد أجاد الماوردي حيث لم يحك وجوب الكفارة يمينا عن أحد. . . إلخ)
فصل: قال المعترض: (ويحكى أن القفال كان ينكر كون تعيين الكفارة قولا للشافعي. . . إلخ)
فصل في الجواب عن منع المعترض أن يكون نذر اللجاج والغضب يسمى يمينا
فصل في الجواب عن قول المعترض: (وقد صرح في مبسوط الحنيفة أن أهل اللغة لا يعرفون ذلك)