فيجتمع عليه إِنْ فعلَ ما كان يكرهه وإن لزومه (^١) [١٩٧/ أ] تلك المصائب، وكان حين اليمين كارهًا للفعل، وكارهًا لتلك المصائب، ثم ندم فيما بعد على التزام الفعل، فصار يختار الفعل ولا يختار أَنْ تلزمه تلك المصائب.
وأما كونه يختار أن تلزمه تلك الصفات إذا فعل الفعل؛ فهذا ممتنع منه، ومن سائر (^٢) العقلاء لا سيما وهو حين اليمين كان كارهًا للفعل؛ فكيف يختار إذا وجد المكروه الأدنى أَنْ يوجد هو والمكروه الأعلى؟! فهو كاره لكلٍ منهما إذا انفرد، وكراهته للمصائب أعظم؛ فكيف يختار إذا وجد هذا أَنْ يوجد هذا؟! فيكون قد اختار اجتماع هذا مع هذا، وهو قط لم يختر أن تكون تلك المصائب وحدها؛ فكيف يختارها إذا قرنت بما هو مكروه عنده؟! وقد زاده اقترانها به كراهة لها، ولم يتجدد له عند الاجتماع معنىً يزيل كراهة هذه المصائب.
وأما إذا قُدِّرَ أنه عند الاجتماع يُحْدِثُ معنًى يوجب إرادةَ ما عَلَّقه؛ فهذا ليس بحالف، وهذا يكون في مثل تعليق الطلاق.
فإنَّ الطلاق يريده الإنسان تارة ويكرهه أخرى، فإذا عَلَّقَهُ على فعلٍ مكروهٍ فقد يقع مع كراهته له وإِنْ وجد الفعل فيكون حالفًا، وقد يكون مع إرادته له عند الفعل فلا يكون حالفًا.
ولهذا لَمَّا كان تعليق الطلاق على وجه الحض والمنع: يكون تارةً مع كراهته [له] (^٣) عند الشرط فيكون حالفًا، وتارة مع إرادته فلا يكون حالفًا = وقعتِ الشبهةُ لكثيرٍ من الناس في هذا الباب، كالمعترض وأمثاله، بخلاف
(^١) كذا في الأصل، ولعل صواب العبارة: وإلا لزمته. أو: وإنْ لم يفعل لزمته.
(^٢) كرر الناسخ: (ومن سائر).
(^٣) إضافة يقتضيها السياق.
2 / 706
نفاة المعاني والحكم لا يعتصمون إلا بظاهر من القول من عموم أو استصحاب البراءة
بيان حال السلف من الصحابة والتابعين ومن بعدهم في اعتبار المعاني والاستدلال بالألفاظ
فصل في رد دعوى المعترض أن ابن عباس وابن عمر مرادهما في التكفير في أثر بنت العجماء ماعدا العتق
فصل في أن عتق الجارية في حديث بنت العجماء غلط
فصل في الجواب عن اعتراض المعترض على زيادة سليمان التيمي في أثر بنت العجماء
فصل في الجواب عن قول المعترض: (إنهم اختلفوا في صيغة اليمين)
فصل في الكلام على اشتراط قصد القربة في العتق ودلالة أثر ابن عباس
فصل في الجواب عن اعتراض المعترض على الوجه الأول من تخريج القول بالكفارة على مذهب أحمد
فصل في الجواب عن اعتراض المعترض على الوجه الثالث من تخريج القول بالكفارة على مذهب أحمد
فصل في الجواب عن عدم تسليم المعترض بتخريج القول بالكفارة بوجه من الوجوه التي ذكرها المجيب
فصل في الجواب عن اعترض المعترض بالإجماع الذي نقله أبو ثور والمروزي وابن عبد البر وابن المنذر
فصل في الجواب عما زعمه المعترض من أن الخلاف في العتق منقول عن أبي ثور وحده
فصل في الجواب عن اعتراض المعترض عن دعوى المجيب أن الصحابة أفتوا في العتق
فصل في تقليد المجتهد الذي تغير اجتهاده ولم يعلم القول المرجوع عنه
فصل تابع لما قبله وفيه بيان هل نقل عن أحد من الصحابة أو التابعين التفريق بين الحلف بالطلاق والعتق في وقت واحد
فصل في الجواب عن قول المعترض: (واستعمل النقض في القياس، وهو إنما توصف به العلة)
فصل في اعتراض المعترض على قول المجيب: (وقد علم أنه ليس فيه إجماع)
فصل في الكلام على زيادة (وأعتقي جاريتك)
فصل في الكلام على زعم المعترض أنه قليل الهجوم على ما لم يسبق إليه
فصل في الكلام على قول المعترض: (وينشأ عليه أن التكفير قبل فوات الفعل بمنزلة التكفير قبل الحنث. . . إلخ)
فصل في الكلام على قول المعترض: (ولهذا ذهب بعض الأصحاب إلى أنا وإن قلنا الواجب الكفارة. . . إلخ)
فصل في الكلام على قول المعترض: (ولا شك أنه متى ثبت ذلك كان التفريع عليه دليلا. . . إلخ)
فصل في الجواب عن قول المعترض: (ولكن الشأن في ثبوته بالتخيير على أنه ثبت الملزوم في ذمته. . . إلخ)
فصل في الجواب عن قول المعترض: (والألفاظ الواردة عن السلف في الكفارة كثير منها يمكن تأويله بأنها تجزئ لا أنها محتمة)
فصل في الجواب عن قول المعترض: (ويمكن أن يقال فيه: أنا إنما نجعل قصد المنع صارفا لما صورته صورة النذر. . . إلخ)
فصل: قال المعترض: (ولقد أجاد الماوردي حيث لم يحك وجوب الكفارة يمينا عن أحد. . . إلخ)
فصل: قال المعترض: (ويحكى أن القفال كان ينكر كون تعيين الكفارة قولا للشافعي. . . إلخ)
فصل في الجواب عن منع المعترض أن يكون نذر اللجاج والغضب يسمى يمينا
فصل في الجواب عن قول المعترض: (وقد صرح في مبسوط الحنيفة أن أهل اللغة لا يعرفون ذلك)