أو التابعين كانوا عليه، مثل ما علمنا أنه (^١) من دين الرسول ﷺ الظاهر المعروف الذي لا ينكره إلا من هو كافر به.
والثاني: أَنْ يشتهر القول أو العمل في السلف فلا ينكره منكر؛ فهذا إجماع إقراري، فإنَّ الأمة لا تجتمع على الإقرار على باطل، بل كما أن الرسول ﷺ معصومٌ في قوله وفعله وإقراره= فكذلك الأمة معصومةٌ في قولها وفعلها وإقرارها، وهذا كجعل عمر بن الخطاب ﵁ الأرض المفتوحة عنوة فيما بين المسلمين وغير ذلك (^٢).
وإذا قيل في مثل ذلك: قد يكون [١٦٩/ ب] بعضهم أنكرها.
قيل: لا يسقط الفرض بإنكار الخطأ إلا إذا ظهر الإنكار، ولو أنكر ذلك منكرٌ لكان مما تتوفر الدواعي على نقله؛ كما نقلوا نزاع ابن عباس ﵄ في العول والعمريتين (^٣)، ونزاع ابن الزبير ﵄ في ميراث المبتوتة (^٤)
وأمثال ذلك.
(^١) في الأصل: (أن).
(^٢) أخرجه البخاري في صحيحه (٤٢٣٥) عن عمر بن الخطاب ﵁ أنه قال: أَمَا والذي نفسي بيده، لولا أَنْ أَترك آخرَ الناسِ بَبَّانًا ليس لهم شيء، ما فتحت قريةً إلا قَسَمتُها كما قَسَمَ النبي ﷺ خيبر، ولكني أتركها خزانةً لهم يَقتسمونها.
(^٣) تقدم تخريجه في (ص ٣٩٣).
(^٤) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (٧/ ٦٢) من طريق ابن أبي مُليكة أنه سأل ابن الزبير عن الرجل يُطلِّق المرأة فَيَبُتُّهَا ثم يموت وهي في عِدَّتِهَا؟ فقال ابن الزبير: طَلَّق عبد الرحمن بن عوف ابنةَ الأصبغ الكلبي، ثم مات وهي في عِدَّتها، فورَّثَها عثمان. قال ابن الزبير: وأمَّا أنا فلا أرى أنْ ترث المبتوتة. وقال ابن أبي مليكة: وهي التي تَزعم أنه طلَّقها مريضًا.
انظر: الجامع في أحاديث وآثار الفرائض (ص ٢٤٦، ٢٥٤ - ٢٥٦).
2 / 612
نفاة المعاني والحكم لا يعتصمون إلا بظاهر من القول من عموم أو استصحاب البراءة
بيان حال السلف من الصحابة والتابعين ومن بعدهم في اعتبار المعاني والاستدلال بالألفاظ
فصل في رد دعوى المعترض أن ابن عباس وابن عمر مرادهما في التكفير في أثر بنت العجماء ماعدا العتق
فصل في أن عتق الجارية في حديث بنت العجماء غلط
فصل في الجواب عن اعتراض المعترض على زيادة سليمان التيمي في أثر بنت العجماء
فصل في الجواب عن قول المعترض: (إنهم اختلفوا في صيغة اليمين)
فصل في الكلام على اشتراط قصد القربة في العتق ودلالة أثر ابن عباس
فصل في الجواب عن اعتراض المعترض على الوجه الأول من تخريج القول بالكفارة على مذهب أحمد
فصل في الجواب عن اعتراض المعترض على الوجه الثالث من تخريج القول بالكفارة على مذهب أحمد
فصل في الجواب عن عدم تسليم المعترض بتخريج القول بالكفارة بوجه من الوجوه التي ذكرها المجيب
فصل في الجواب عن اعترض المعترض بالإجماع الذي نقله أبو ثور والمروزي وابن عبد البر وابن المنذر
فصل في الجواب عما زعمه المعترض من أن الخلاف في العتق منقول عن أبي ثور وحده
فصل في الجواب عن اعتراض المعترض عن دعوى المجيب أن الصحابة أفتوا في العتق
فصل في تقليد المجتهد الذي تغير اجتهاده ولم يعلم القول المرجوع عنه
فصل تابع لما قبله وفيه بيان هل نقل عن أحد من الصحابة أو التابعين التفريق بين الحلف بالطلاق والعتق في وقت واحد
فصل في الجواب عن قول المعترض: (واستعمل النقض في القياس، وهو إنما توصف به العلة)
فصل في اعتراض المعترض على قول المجيب: (وقد علم أنه ليس فيه إجماع)
فصل في الكلام على زيادة (وأعتقي جاريتك)
فصل في الكلام على زعم المعترض أنه قليل الهجوم على ما لم يسبق إليه
فصل في الكلام على قول المعترض: (وينشأ عليه أن التكفير قبل فوات الفعل بمنزلة التكفير قبل الحنث. . . إلخ)
فصل في الكلام على قول المعترض: (ولهذا ذهب بعض الأصحاب إلى أنا وإن قلنا الواجب الكفارة. . . إلخ)
فصل في الكلام على قول المعترض: (ولا شك أنه متى ثبت ذلك كان التفريع عليه دليلا. . . إلخ)
فصل في الجواب عن قول المعترض: (ولكن الشأن في ثبوته بالتخيير على أنه ثبت الملزوم في ذمته. . . إلخ)
فصل في الجواب عن قول المعترض: (والألفاظ الواردة عن السلف في الكفارة كثير منها يمكن تأويله بأنها تجزئ لا أنها محتمة)
فصل في الجواب عن قول المعترض: (ويمكن أن يقال فيه: أنا إنما نجعل قصد المنع صارفا لما صورته صورة النذر. . . إلخ)
فصل: قال المعترض: (ولقد أجاد الماوردي حيث لم يحك وجوب الكفارة يمينا عن أحد. . . إلخ)
فصل: قال المعترض: (ويحكى أن القفال كان ينكر كون تعيين الكفارة قولا للشافعي. . . إلخ)
فصل في الجواب عن منع المعترض أن يكون نذر اللجاج والغضب يسمى يمينا
فصل في الجواب عن قول المعترض: (وقد صرح في مبسوط الحنيفة أن أهل اللغة لا يعرفون ذلك)