الأشياء إلا بأن يقال له: إِنَّ النكاح لا ينعقد بما نهى عنه رسول الله ﷺ (^١)، وإذا نهاك الله ــ ﷿ ــ ورسوله ﷺ عن شيءٍ بَطَلَ عقدُ النكاح؛ كما أبطلت البيع الذي عُقِدَ على الربا، ما بينَ شيءٍ مِنْ ذلكَ فَرْقٌ.
فهذا ابن المنذر قد بَيَّنَ بكلامِهِ أنه لم يعلم أحدًا ممن مضى [١٦٧/ أ] أفتى بالخلع لأجل حَلِّ اليمين، وهو قد أنكر على من فسخ الخلع إذا لم يكن النشوز من قبلها، وإِنْ كان قاصدًا للخلع، وذكر أنه مخالف للكتاب والسُّنة وقول عوام أهل العلم، وهذا غايةُ ما يذكر من الإجماع في مثل هذه المسائل.
وإذا كان العمدةُ في نقلِ الإجماعِ على أبي ثور؛ فأبو ثور قال: مَنْ حَلَفَ بالعتق فعليه كفارة يمين ولا عتق عليه، وذلك أَنَّ الله ــ ﷿ ــ أوجب في كتابه كفارة اليمين على كل حالف، فقال: ﴿ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ﴾ [المائدة: ٨٩] يعني: فحنثتم.
قال أبو ثور ــ رحمة الله عليه ــ: فكل يمين حلف بها الإنسان فحنث فعليه كفارة على ظاهر الكتاب، إلا أنْ تجتمع الأمة على أنه لا كفارة عليه في شيءٍ ما، ولم يجمعوا على ذلك إلا في الطلاق، فأسقطنا عن الحالف بالطلاق الكفارة، وألزمناه الطلاق للإجماع، وجعلنا في العتق الكفارة لأنَّ الأمةَ لم تجتمع على أنه لا كفارة فيه؛ هذا لفظ أبي ثور (^٢).
(^١) كما في الحديث الذي أخرجه مسلم في صحيحه (١٤٠٩) من حديث عثمان بن عفان ﵁ مرفوعًا: «لا يَنكح المحرم، ولا يُنكِح، ولا يخطب».
(^٢) نقل كلام أبي ثور المروزيُ في اختلاف الفقهاء، وسبق في (ص ٧).
2 / 603
نفاة المعاني والحكم لا يعتصمون إلا بظاهر من القول من عموم أو استصحاب البراءة
بيان حال السلف من الصحابة والتابعين ومن بعدهم في اعتبار المعاني والاستدلال بالألفاظ
فصل في رد دعوى المعترض أن ابن عباس وابن عمر مرادهما في التكفير في أثر بنت العجماء ماعدا العتق
فصل في أن عتق الجارية في حديث بنت العجماء غلط
فصل في الجواب عن اعتراض المعترض على زيادة سليمان التيمي في أثر بنت العجماء
فصل في الجواب عن قول المعترض: (إنهم اختلفوا في صيغة اليمين)
فصل في الكلام على اشتراط قصد القربة في العتق ودلالة أثر ابن عباس
فصل في الجواب عن اعتراض المعترض على الوجه الأول من تخريج القول بالكفارة على مذهب أحمد
فصل في الجواب عن اعتراض المعترض على الوجه الثالث من تخريج القول بالكفارة على مذهب أحمد
فصل في الجواب عن عدم تسليم المعترض بتخريج القول بالكفارة بوجه من الوجوه التي ذكرها المجيب
فصل في الجواب عن اعترض المعترض بالإجماع الذي نقله أبو ثور والمروزي وابن عبد البر وابن المنذر
فصل في الجواب عما زعمه المعترض من أن الخلاف في العتق منقول عن أبي ثور وحده
فصل في الجواب عن اعتراض المعترض عن دعوى المجيب أن الصحابة أفتوا في العتق
فصل في تقليد المجتهد الذي تغير اجتهاده ولم يعلم القول المرجوع عنه
فصل تابع لما قبله وفيه بيان هل نقل عن أحد من الصحابة أو التابعين التفريق بين الحلف بالطلاق والعتق في وقت واحد
فصل في الجواب عن قول المعترض: (واستعمل النقض في القياس، وهو إنما توصف به العلة)
فصل في اعتراض المعترض على قول المجيب: (وقد علم أنه ليس فيه إجماع)
فصل في الكلام على زيادة (وأعتقي جاريتك)
فصل في الكلام على زعم المعترض أنه قليل الهجوم على ما لم يسبق إليه
فصل في الكلام على قول المعترض: (وينشأ عليه أن التكفير قبل فوات الفعل بمنزلة التكفير قبل الحنث. . . إلخ)
فصل في الكلام على قول المعترض: (ولهذا ذهب بعض الأصحاب إلى أنا وإن قلنا الواجب الكفارة. . . إلخ)
فصل في الكلام على قول المعترض: (ولا شك أنه متى ثبت ذلك كان التفريع عليه دليلا. . . إلخ)
فصل في الجواب عن قول المعترض: (ولكن الشأن في ثبوته بالتخيير على أنه ثبت الملزوم في ذمته. . . إلخ)
فصل في الجواب عن قول المعترض: (والألفاظ الواردة عن السلف في الكفارة كثير منها يمكن تأويله بأنها تجزئ لا أنها محتمة)
فصل في الجواب عن قول المعترض: (ويمكن أن يقال فيه: أنا إنما نجعل قصد المنع صارفا لما صورته صورة النذر. . . إلخ)
فصل: قال المعترض: (ولقد أجاد الماوردي حيث لم يحك وجوب الكفارة يمينا عن أحد. . . إلخ)
فصل: قال المعترض: (ويحكى أن القفال كان ينكر كون تعيين الكفارة قولا للشافعي. . . إلخ)
فصل في الجواب عن منع المعترض أن يكون نذر اللجاج والغضب يسمى يمينا
فصل في الجواب عن قول المعترض: (وقد صرح في مبسوط الحنيفة أن أهل اللغة لا يعرفون ذلك)