المعلِّق قاصدًا للوقوع وقع ولم يرتفع، وإِنْ كان قاصدًا لليمين لم يقع طلاق ولا عتاق، كما لم يجب هناك حج ولا صلاة ولا صيام ولا صدقة.
وقوله: (الملتزم للإنشاء قد يَفِي بما وَجَبَ عليه وقد لا يفي).
يقال له: له (^١) اختيار في الفعل، لكن لا اختيار له في وجوب الفعل عليه، بل هو في تعليق النذر يجب عليه الفعل، وإِنْ كان قد يفي وقد لا يفي، ثم هذا الوجوب انتفى في تعليق اليمين المسمى بنذر اللجاج والغضب، وأما وقوع الطلاق والعتاق فلا اختيار له في رَفْعِهِ إذا أوقعه منجَّزًا أو معلقًا تعليقًا يَقصد به إيقاعه.
وأما إذا كان قصده اليمين فلا نُسَلِّم أنه وقع، بل ولا يمكن وقوعه مع هذا القصد، كما لا يمكن ثبوت وجوب تلك الأفعال مع قصد اليمين، لكن إِنْ وَفَّى بموجب التعليق فأوقعه وقع بإيقاعه لا بنفس التعليق ولا كفارة عليه، كما أنه هناك إِنْ وَفَّى بفعل ما أوجبه التعليق من العبادات برئت ذمته ولا كفارة عليه، لأنه فعل ما أوجبه التعليق، كما أنه هنا أوقع ما أوجبَ التعليقُ وقوعه، لكن هناك يبرأ بالفعل الذي عَلَّقَ وجوبه ولم يجب، وهنا يبرأ [١٥٥/ أ] بإيقاع العتاق والطلاق الذي علق وقوعه ولم يقع، فإنَّ المقصودَ من وجوب الفعل نفس الفعل، والمقصود من الإيقاع الوقوع؛ [فالوقوع المعلق لا يقع بحال لا بذلك التعليق، وقد علق الوجوب ومع قصد اليمين إلا بإيقاعه لا يحصل الوجوب] (^٢)، لكن انعقد سبب الوجوب، فإذا فعل ما انعقد سبب وجوبه برئت ذمته، كما لو فعله بعد الوجوب، فإنَّ غايةَ سبب
(^١) كتب الناسخ فوقها كلمة (صح).
(^٢) ما بين المعقوفتين لم يتضح لي معناه!
2 / 564
نفاة المعاني والحكم لا يعتصمون إلا بظاهر من القول من عموم أو استصحاب البراءة
بيان حال السلف من الصحابة والتابعين ومن بعدهم في اعتبار المعاني والاستدلال بالألفاظ
فصل في رد دعوى المعترض أن ابن عباس وابن عمر مرادهما في التكفير في أثر بنت العجماء ماعدا العتق
فصل في أن عتق الجارية في حديث بنت العجماء غلط
فصل في الجواب عن اعتراض المعترض على زيادة سليمان التيمي في أثر بنت العجماء
فصل في الجواب عن قول المعترض: (إنهم اختلفوا في صيغة اليمين)
فصل في الكلام على اشتراط قصد القربة في العتق ودلالة أثر ابن عباس
فصل في الجواب عن اعتراض المعترض على الوجه الأول من تخريج القول بالكفارة على مذهب أحمد
فصل في الجواب عن اعتراض المعترض على الوجه الثالث من تخريج القول بالكفارة على مذهب أحمد
فصل في الجواب عن عدم تسليم المعترض بتخريج القول بالكفارة بوجه من الوجوه التي ذكرها المجيب
فصل في الجواب عن اعترض المعترض بالإجماع الذي نقله أبو ثور والمروزي وابن عبد البر وابن المنذر
فصل في الجواب عما زعمه المعترض من أن الخلاف في العتق منقول عن أبي ثور وحده
فصل في الجواب عن اعتراض المعترض عن دعوى المجيب أن الصحابة أفتوا في العتق
فصل في تقليد المجتهد الذي تغير اجتهاده ولم يعلم القول المرجوع عنه
فصل تابع لما قبله وفيه بيان هل نقل عن أحد من الصحابة أو التابعين التفريق بين الحلف بالطلاق والعتق في وقت واحد
فصل في الجواب عن قول المعترض: (واستعمل النقض في القياس، وهو إنما توصف به العلة)
فصل في اعتراض المعترض على قول المجيب: (وقد علم أنه ليس فيه إجماع)
فصل في الكلام على زيادة (وأعتقي جاريتك)
فصل في الكلام على زعم المعترض أنه قليل الهجوم على ما لم يسبق إليه
فصل في الكلام على قول المعترض: (وينشأ عليه أن التكفير قبل فوات الفعل بمنزلة التكفير قبل الحنث. . . إلخ)
فصل في الكلام على قول المعترض: (ولهذا ذهب بعض الأصحاب إلى أنا وإن قلنا الواجب الكفارة. . . إلخ)
فصل في الكلام على قول المعترض: (ولا شك أنه متى ثبت ذلك كان التفريع عليه دليلا. . . إلخ)
فصل في الجواب عن قول المعترض: (ولكن الشأن في ثبوته بالتخيير على أنه ثبت الملزوم في ذمته. . . إلخ)
فصل في الجواب عن قول المعترض: (والألفاظ الواردة عن السلف في الكفارة كثير منها يمكن تأويله بأنها تجزئ لا أنها محتمة)
فصل في الجواب عن قول المعترض: (ويمكن أن يقال فيه: أنا إنما نجعل قصد المنع صارفا لما صورته صورة النذر. . . إلخ)
فصل: قال المعترض: (ولقد أجاد الماوردي حيث لم يحك وجوب الكفارة يمينا عن أحد. . . إلخ)
فصل: قال المعترض: (ويحكى أن القفال كان ينكر كون تعيين الكفارة قولا للشافعي. . . إلخ)
فصل في الجواب عن منع المعترض أن يكون نذر اللجاج والغضب يسمى يمينا
فصل في الجواب عن قول المعترض: (وقد صرح في مبسوط الحنيفة أن أهل اللغة لا يعرفون ذلك)