الأخرى، وقد لا ينقلع الوسخ إلا بنوع من الخشونة؛ لكن ذلك يوجب من النظافة والنعومة ما نحمد معه ذلك التخشين).
ومع ذلك؛ فليس المقصود من التغليظ على المخالف هو القدح فيه، بل (المقصود بالجواب عن اعتراضاته ليس هو ذمه والردُّ عليه، بل هو مشكور محمود مُثْنَى عليه مكرم لما ذكره مما استفرغ فيه وسعه ... ولكنَّ المقصود: رَدُّ جنس الكلام الباطل الذي يناقض ما يناقضه من الهدى ودين الحق ...) (^١).
أما منهج ابن تيمية في ترتيب كتابه هذا؛ فأُجْمِلُهُ في النقاط التالية:
١ ــ تقسيم الرد إلى فصول، ويبدأ الفصل ــ غالبًا - بنقل عبارة المعترض (^٢)، ثم يعقب عليها ببيان مراد المعترض أو مراد المجيب في أصل الفتوى.
وقد يحتاج الجواب إلى بسط فيقول: والجواب من وجوه، ثم يسوقها واحدًا تلو الآخر.
وربما أجمل الجواب، ثم شَرَعَ في تفصيله وبيانه؛ كما في (ص ٢٥٣، ٥٥٢، ٧٨٣، ٧٨٤).
٢ ــ تكرار بعض المباحث بحسب ما يقتضيه المقام؛ فقد يكرر الكلام على مسألة معينة لأنَّ المعترض ذكرها في مواطن من اعتراضه، أو لأنَّ
(^١) انظر (ص ٧٠٩).
(^٢) وهذا من الأمانة العلمية؛ حيث يتم نقل كلام المعترض كاملًا، وربما ذكر كلام المجيب ثم أتبعه باعتراض المعترض، ثم تعقبه بما تيسّر.
المقدمة / 67
نفاة المعاني والحكم لا يعتصمون إلا بظاهر من القول من عموم أو استصحاب البراءة
بيان حال السلف من الصحابة والتابعين ومن بعدهم في اعتبار المعاني والاستدلال بالألفاظ
فصل في رد دعوى المعترض أن ابن عباس وابن عمر مرادهما في التكفير في أثر بنت العجماء ماعدا العتق
فصل في أن عتق الجارية في حديث بنت العجماء غلط
فصل في الجواب عن اعتراض المعترض على زيادة سليمان التيمي في أثر بنت العجماء
فصل في الجواب عن قول المعترض: (إنهم اختلفوا في صيغة اليمين)
فصل في الكلام على اشتراط قصد القربة في العتق ودلالة أثر ابن عباس
فصل في الجواب عن اعتراض المعترض على الوجه الأول من تخريج القول بالكفارة على مذهب أحمد
فصل في الجواب عن اعتراض المعترض على الوجه الثالث من تخريج القول بالكفارة على مذهب أحمد
فصل في الجواب عن عدم تسليم المعترض بتخريج القول بالكفارة بوجه من الوجوه التي ذكرها المجيب
فصل في الجواب عن اعترض المعترض بالإجماع الذي نقله أبو ثور والمروزي وابن عبد البر وابن المنذر
فصل في الجواب عما زعمه المعترض من أن الخلاف في العتق منقول عن أبي ثور وحده
فصل في الجواب عن اعتراض المعترض عن دعوى المجيب أن الصحابة أفتوا في العتق
فصل في تقليد المجتهد الذي تغير اجتهاده ولم يعلم القول المرجوع عنه
فصل تابع لما قبله وفيه بيان هل نقل عن أحد من الصحابة أو التابعين التفريق بين الحلف بالطلاق والعتق في وقت واحد
فصل في الجواب عن قول المعترض: (واستعمل النقض في القياس، وهو إنما توصف به العلة)
فصل في اعتراض المعترض على قول المجيب: (وقد علم أنه ليس فيه إجماع)
فصل في الكلام على زيادة (وأعتقي جاريتك)
فصل في الكلام على زعم المعترض أنه قليل الهجوم على ما لم يسبق إليه
فصل في الكلام على قول المعترض: (وينشأ عليه أن التكفير قبل فوات الفعل بمنزلة التكفير قبل الحنث. . . إلخ)
فصل في الكلام على قول المعترض: (ولهذا ذهب بعض الأصحاب إلى أنا وإن قلنا الواجب الكفارة. . . إلخ)
فصل في الكلام على قول المعترض: (ولا شك أنه متى ثبت ذلك كان التفريع عليه دليلا. . . إلخ)
فصل في الجواب عن قول المعترض: (ولكن الشأن في ثبوته بالتخيير على أنه ثبت الملزوم في ذمته. . . إلخ)
فصل في الجواب عن قول المعترض: (والألفاظ الواردة عن السلف في الكفارة كثير منها يمكن تأويله بأنها تجزئ لا أنها محتمة)
فصل في الجواب عن قول المعترض: (ويمكن أن يقال فيه: أنا إنما نجعل قصد المنع صارفا لما صورته صورة النذر. . . إلخ)
فصل: قال المعترض: (ولقد أجاد الماوردي حيث لم يحك وجوب الكفارة يمينا عن أحد. . . إلخ)
فصل: قال المعترض: (ويحكى أن القفال كان ينكر كون تعيين الكفارة قولا للشافعي. . . إلخ)
فصل في الجواب عن منع المعترض أن يكون نذر اللجاج والغضب يسمى يمينا
فصل في الجواب عن قول المعترض: (وقد صرح في مبسوط الحنيفة أن أهل اللغة لا يعرفون ذلك)