وما ذكرتَ من توقف المصريين والماوردي ليس مما يعارض هذا (^٢)،
(^١) قال السبكي في «التحقيق» (٤٢/ ب): (وقوله: (إنَّ الأظهر من قول الشافعي عدم حنث الناسي) هو في ذلك تابعٌ للرافعي وجماعة كثيرةٍ من العراقيين وغيرهم، وقد قال ابن المنذر في الإشراف: إنَّ القول بالحنث هو المشهور من مذهب الشافعي عند أصحابه).
(^٢) قال السبكي في «التحقيق» (٤٣/ أ): (وقد قال صاحب الحاوي: البغداديون من أصحابنا ذهبوا إلى تصحيح القول بعدم الحنث في الناسي لما ارتكبوا من مخالفة أبي حنيفة. وأما البصريون فقال شيخنا أبو القاسم الصيمري: ما أفتيتُ في يمين الناسي بشيءٍ قط. وحكى عن شيخه أبي الفياض أنه لم يُفت فيه بشيءٍ قط. وحكى أبو الفياض عن شيخه أبي حامد المروروذي أنه لم يفت فيه بشيءٍ قط.
قال: وهو أحد البصريين؛ فاقتديت بهذا السلف، ولم أُفت فيها بشيءٍ قط، لأنَّ استعمال التوقِّي أحوط من فرطات الأقلام [وفي الحاوي: ورطات الإقدام].
قال ابن الصلاح: ومع هذا؛ فالقول بالحنث هو الأرجح دليلًا، وإنْ كان أعوص، وهو قولٌ لكثيرٍ [من] العلماء السالفين والخالفين، وهو قول أئمة المذاهب الأربعة، والشافعي وأحمد وإن اختلفت الرواية عنهما؛ فالحنث أثبت عنهما.
وفي كتاب الهداية في مذهب أحمد أنه يحنث في الطلاق والعتاق ولا يحنث في اليمين بالله ــ تعالى ــ والظهار. قال: وهو [قول] أكثر شيوخنا، وعنه أنه لا يحنث في الجميع.
وقال القاضي حسين: إنه لا خلاف فيما إذا قال: والله لا أدخل عامدًا ولا ناسيًا، فدخل ناسيًا أنه يحنث. وفي هذا جوابٌ عن متمسَّكهم بأنَّ مقصوده المنع، وهو أقوى ما لهم، والحديث محمول على نفي المؤاخذة والذم [بياض مقدار كلمة]، وقد رأيت شيخنا ابن الرفعة في آخر عمره يتوقف ولا يُفتي فيها بشيء، وقال لي: إنه [بياض مقدار كلمة] من ذلك أنه أَوجبْ على ما نصَّ الشافعي، والله أعلم).
2 / 540
نفاة المعاني والحكم لا يعتصمون إلا بظاهر من القول من عموم أو استصحاب البراءة
بيان حال السلف من الصحابة والتابعين ومن بعدهم في اعتبار المعاني والاستدلال بالألفاظ
فصل في رد دعوى المعترض أن ابن عباس وابن عمر مرادهما في التكفير في أثر بنت العجماء ماعدا العتق
فصل في أن عتق الجارية في حديث بنت العجماء غلط
فصل في الجواب عن اعتراض المعترض على زيادة سليمان التيمي في أثر بنت العجماء
فصل في الجواب عن قول المعترض: (إنهم اختلفوا في صيغة اليمين)
فصل في الكلام على اشتراط قصد القربة في العتق ودلالة أثر ابن عباس
فصل في الجواب عن اعتراض المعترض على الوجه الأول من تخريج القول بالكفارة على مذهب أحمد
فصل في الجواب عن اعتراض المعترض على الوجه الثالث من تخريج القول بالكفارة على مذهب أحمد
فصل في الجواب عن عدم تسليم المعترض بتخريج القول بالكفارة بوجه من الوجوه التي ذكرها المجيب
فصل في الجواب عن اعترض المعترض بالإجماع الذي نقله أبو ثور والمروزي وابن عبد البر وابن المنذر
فصل في الجواب عما زعمه المعترض من أن الخلاف في العتق منقول عن أبي ثور وحده
فصل في الجواب عن اعتراض المعترض عن دعوى المجيب أن الصحابة أفتوا في العتق
فصل في تقليد المجتهد الذي تغير اجتهاده ولم يعلم القول المرجوع عنه
فصل تابع لما قبله وفيه بيان هل نقل عن أحد من الصحابة أو التابعين التفريق بين الحلف بالطلاق والعتق في وقت واحد
فصل في الجواب عن قول المعترض: (واستعمل النقض في القياس، وهو إنما توصف به العلة)
فصل في اعتراض المعترض على قول المجيب: (وقد علم أنه ليس فيه إجماع)
فصل في الكلام على زيادة (وأعتقي جاريتك)
فصل في الكلام على زعم المعترض أنه قليل الهجوم على ما لم يسبق إليه
فصل في الكلام على قول المعترض: (وينشأ عليه أن التكفير قبل فوات الفعل بمنزلة التكفير قبل الحنث. . . إلخ)
فصل في الكلام على قول المعترض: (ولهذا ذهب بعض الأصحاب إلى أنا وإن قلنا الواجب الكفارة. . . إلخ)
فصل في الكلام على قول المعترض: (ولا شك أنه متى ثبت ذلك كان التفريع عليه دليلا. . . إلخ)
فصل في الجواب عن قول المعترض: (ولكن الشأن في ثبوته بالتخيير على أنه ثبت الملزوم في ذمته. . . إلخ)
فصل في الجواب عن قول المعترض: (والألفاظ الواردة عن السلف في الكفارة كثير منها يمكن تأويله بأنها تجزئ لا أنها محتمة)
فصل في الجواب عن قول المعترض: (ويمكن أن يقال فيه: أنا إنما نجعل قصد المنع صارفا لما صورته صورة النذر. . . إلخ)
فصل: قال المعترض: (ولقد أجاد الماوردي حيث لم يحك وجوب الكفارة يمينا عن أحد. . . إلخ)
فصل: قال المعترض: (ويحكى أن القفال كان ينكر كون تعيين الكفارة قولا للشافعي. . . إلخ)
فصل في الجواب عن منع المعترض أن يكون نذر اللجاج والغضب يسمى يمينا
فصل في الجواب عن قول المعترض: (وقد صرح في مبسوط الحنيفة أن أهل اللغة لا يعرفون ذلك)