والتوقف إذا كان مع المعرفة بالقولين ودليلهما ومَنْ قالهما كانَ هذا من علم العلماء المجتهدين، وأما إنْ كان مع عدم العلم بشيء من ذلك فهذا توقف الجاهل، وإن كان مع المعرفة بالنقل فيهما دون المعرفة بأدلتهما كان هذا مِنْ علم الحافظين لأقوال العلماء ومذاهبهم، وهو ــ أيضًا ــ علمٌ يستفاد وإن كان دون المعرفة بدليل كلٍّ من القولين (^٢).
الجواب الثالث أَنْ نقول:
قوله: (غاية هذا إثبات التناقض بين كلامَي إمامه) إما أَنْ يكون مقصوده الطعن في التخريج (^٣).
(^١) جامع المسائل (٦/ ٣٢٢). وانظر: المسائل الفقهية التي توقف فيها الإمام أحمد (ص ١١٢ - ١٢٦).
(^٢) قال ابن القاص في نصرة القولين للإمام الشافعي (ص ١٤٩): والناس في العلم على ثلاث منازل: فمن عرف وجه الحق؛ فهو عالم. ومَنْ عرف الاختلاف ووجوه الاحتمال؛ فهو فقيه. ومَنْ وَضَحَ له ذلك حتى نزَّل وجوه الاحتمال منازلها ورَتَّبَ المشكلات مراتبها؛ فهو حكيم.
ولو لم يسمع المتعلِّم إلا بقولٍ واحدٍ، ولم يَسلك إلا طريقًا واحدًا، ولم يَتَّسِع في تَعَرُّفِ وجوه الاحتمال من سُبُلِ الاجتهاد = لَجَبُنَ كثيرٌ من المتعلمين إذا سمع بقول المخالفين واحتجاجهم، ولم يَنبعث في النظر يوم التناظر، وأسرع إلى الانقطاع لدى المحافل حتى يتعلَّق بالتقليد تَعلُّقَ الغريق، أو يَتعذَّر بالإحسان، وذلك غايةُ الخذلان، والله المستعان.
(^٣) كذا في الأصل، ويبدو أنَّ هناك سقطًا في الأصل بدليل ما بعده من الكلام، ولعل صواب العبارة هكذا: (إما أن يكون مقصوده الطعن في الأئمة، وإما أن يكون مقصوده الطعن في التخريج).
وانظر ما تقدم في (ص ٤٩٦).
1 / 502
نفاة المعاني والحكم لا يعتصمون إلا بظاهر من القول من عموم أو استصحاب البراءة
بيان حال السلف من الصحابة والتابعين ومن بعدهم في اعتبار المعاني والاستدلال بالألفاظ
فصل في رد دعوى المعترض أن ابن عباس وابن عمر مرادهما في التكفير في أثر بنت العجماء ماعدا العتق
فصل في أن عتق الجارية في حديث بنت العجماء غلط
فصل في الجواب عن اعتراض المعترض على زيادة سليمان التيمي في أثر بنت العجماء
فصل في الجواب عن قول المعترض: (إنهم اختلفوا في صيغة اليمين)
فصل في الكلام على اشتراط قصد القربة في العتق ودلالة أثر ابن عباس
فصل في الجواب عن اعتراض المعترض على الوجه الأول من تخريج القول بالكفارة على مذهب أحمد
فصل في الجواب عن اعتراض المعترض على الوجه الثالث من تخريج القول بالكفارة على مذهب أحمد
فصل في الجواب عن عدم تسليم المعترض بتخريج القول بالكفارة بوجه من الوجوه التي ذكرها المجيب
فصل في الجواب عن اعترض المعترض بالإجماع الذي نقله أبو ثور والمروزي وابن عبد البر وابن المنذر
فصل في الجواب عما زعمه المعترض من أن الخلاف في العتق منقول عن أبي ثور وحده
فصل في الجواب عن اعتراض المعترض عن دعوى المجيب أن الصحابة أفتوا في العتق
فصل في تقليد المجتهد الذي تغير اجتهاده ولم يعلم القول المرجوع عنه
فصل تابع لما قبله وفيه بيان هل نقل عن أحد من الصحابة أو التابعين التفريق بين الحلف بالطلاق والعتق في وقت واحد
فصل في الجواب عن قول المعترض: (واستعمل النقض في القياس، وهو إنما توصف به العلة)
فصل في اعتراض المعترض على قول المجيب: (وقد علم أنه ليس فيه إجماع)
فصل في الكلام على زيادة (وأعتقي جاريتك)
فصل في الكلام على زعم المعترض أنه قليل الهجوم على ما لم يسبق إليه
فصل في الكلام على قول المعترض: (وينشأ عليه أن التكفير قبل فوات الفعل بمنزلة التكفير قبل الحنث. . . إلخ)
فصل في الكلام على قول المعترض: (ولهذا ذهب بعض الأصحاب إلى أنا وإن قلنا الواجب الكفارة. . . إلخ)
فصل في الكلام على قول المعترض: (ولا شك أنه متى ثبت ذلك كان التفريع عليه دليلا. . . إلخ)
فصل في الجواب عن قول المعترض: (ولكن الشأن في ثبوته بالتخيير على أنه ثبت الملزوم في ذمته. . . إلخ)
فصل في الجواب عن قول المعترض: (والألفاظ الواردة عن السلف في الكفارة كثير منها يمكن تأويله بأنها تجزئ لا أنها محتمة)
فصل في الجواب عن قول المعترض: (ويمكن أن يقال فيه: أنا إنما نجعل قصد المنع صارفا لما صورته صورة النذر. . . إلخ)
فصل: قال المعترض: (ولقد أجاد الماوردي حيث لم يحك وجوب الكفارة يمينا عن أحد. . . إلخ)
فصل: قال المعترض: (ويحكى أن القفال كان ينكر كون تعيين الكفارة قولا للشافعي. . . إلخ)
فصل في الجواب عن منع المعترض أن يكون نذر اللجاج والغضب يسمى يمينا
فصل في الجواب عن قول المعترض: (وقد صرح في مبسوط الحنيفة أن أهل اللغة لا يعرفون ذلك)