العتق، وإن لم يجب العتق وجبت الكفارة، وإن لم تجب الكفارة وجب العتق، فاستثناء عينِ كلٍّ منهما يستلزم نقيض الآخر، واستثناء نقيضِ كلٍّ منهما يستلزم عين الآخر، كما إذا قيل: إن كان شفعًا لم يكن وترًا وإن كان وترًا لم يكن شفعًا، وإن لم يكن شفعًا كان وترًا وإن لم يكن وترًا كان شفعًا.
وإذا كان كذلك: امتنع في مثل هذا أَنْ يُجعل عدمُ كلٍّ منهما علةً لوجود الآخر، أو وجود كل منهما علة للآخر، لأنَّ العلة تتقدم المعلول، فلا يوجد أحدهما إلا في حال عدم الآخر، فلا يكون متقدمًا عليه، ولا يعدم أحدهما إلا في حال وجود الآخر، فلا يكون متقدمًا عليه (^١).
فإذا قلنا: عدم هذا علةُ وجود ذاك، وعدم ذاك علة وجود هذا = كان وجود ذاك بعدَ عَدَمِ هذا وعَدَمُ هذا قبل وجود ذاك، وكان وجودُ هذا بعد عدم ذاك وعدم ذاك قبل وجود هذا.
ومعلومٌ أَنَّ وجود كلٍّ منهما وعدم الآخر متلازمان، لا يسبق أحدهما الآخر، وحينئذٍ؛ فإذا جُعِلَ وجودُ ذاك بعد عدم هذا وعدم هذا مع وجود ذاك، فقد جعل وجود الشيء بعد وجوده، وقيل: إنه لا يوجد حتى يوجد.
وقوله: (إذا كان كل منهما معللًا] بعدم الآخر فليس هذا بدور، فإنَّ كلًا من الضدين مشروط بعدم الآخر) كلام من لم يفهم الدور [١٣١/ ب] الممتنع والجائز، والفرق بين العلة والشرط؛ فإن العلة غير الشرط، فإن الشرط يقارن المشروط، بخلاف العلة فإنها تتقدم المعلول (^٢).
(^١) جامع المسائل (٦/ ٨٨)، درء تعارض العقل والنقل (٣/ ٦١ وما بعدها).
(^٢) مجموع الفتاوى (٩/ ١٣٩) (١٦/ ١٥)، جامع المسائل (٦/ ١٩٥)، الرد على المنطقيين (ص ١٩٠ - ١٩١، ٤٢٢، ٤٢٦)، درء تعارض العقل والنقل (٣/ ٢٩٤، ٢٩٨)، منهاج السنة (١/ ٢٢٣، ٢٥٦) (٢/ ٢٨١) (٣/ ١٢٧).
1 / 489
نفاة المعاني والحكم لا يعتصمون إلا بظاهر من القول من عموم أو استصحاب البراءة
بيان حال السلف من الصحابة والتابعين ومن بعدهم في اعتبار المعاني والاستدلال بالألفاظ
فصل في رد دعوى المعترض أن ابن عباس وابن عمر مرادهما في التكفير في أثر بنت العجماء ماعدا العتق
فصل في أن عتق الجارية في حديث بنت العجماء غلط
فصل في الجواب عن اعتراض المعترض على زيادة سليمان التيمي في أثر بنت العجماء
فصل في الجواب عن قول المعترض: (إنهم اختلفوا في صيغة اليمين)
فصل في الكلام على اشتراط قصد القربة في العتق ودلالة أثر ابن عباس
فصل في الجواب عن اعتراض المعترض على الوجه الأول من تخريج القول بالكفارة على مذهب أحمد
فصل في الجواب عن اعتراض المعترض على الوجه الثالث من تخريج القول بالكفارة على مذهب أحمد
فصل في الجواب عن عدم تسليم المعترض بتخريج القول بالكفارة بوجه من الوجوه التي ذكرها المجيب
فصل في الجواب عن اعترض المعترض بالإجماع الذي نقله أبو ثور والمروزي وابن عبد البر وابن المنذر
فصل في الجواب عما زعمه المعترض من أن الخلاف في العتق منقول عن أبي ثور وحده
فصل في الجواب عن اعتراض المعترض عن دعوى المجيب أن الصحابة أفتوا في العتق
فصل في تقليد المجتهد الذي تغير اجتهاده ولم يعلم القول المرجوع عنه
فصل تابع لما قبله وفيه بيان هل نقل عن أحد من الصحابة أو التابعين التفريق بين الحلف بالطلاق والعتق في وقت واحد
فصل في الجواب عن قول المعترض: (واستعمل النقض في القياس، وهو إنما توصف به العلة)
فصل في اعتراض المعترض على قول المجيب: (وقد علم أنه ليس فيه إجماع)
فصل في الكلام على زيادة (وأعتقي جاريتك)
فصل في الكلام على زعم المعترض أنه قليل الهجوم على ما لم يسبق إليه
فصل في الكلام على قول المعترض: (وينشأ عليه أن التكفير قبل فوات الفعل بمنزلة التكفير قبل الحنث. . . إلخ)
فصل في الكلام على قول المعترض: (ولهذا ذهب بعض الأصحاب إلى أنا وإن قلنا الواجب الكفارة. . . إلخ)
فصل في الكلام على قول المعترض: (ولا شك أنه متى ثبت ذلك كان التفريع عليه دليلا. . . إلخ)
فصل في الجواب عن قول المعترض: (ولكن الشأن في ثبوته بالتخيير على أنه ثبت الملزوم في ذمته. . . إلخ)
فصل في الجواب عن قول المعترض: (والألفاظ الواردة عن السلف في الكفارة كثير منها يمكن تأويله بأنها تجزئ لا أنها محتمة)
فصل في الجواب عن قول المعترض: (ويمكن أن يقال فيه: أنا إنما نجعل قصد المنع صارفا لما صورته صورة النذر. . . إلخ)
فصل: قال المعترض: (ولقد أجاد الماوردي حيث لم يحك وجوب الكفارة يمينا عن أحد. . . إلخ)
فصل: قال المعترض: (ويحكى أن القفال كان ينكر كون تعيين الكفارة قولا للشافعي. . . إلخ)
فصل في الجواب عن منع المعترض أن يكون نذر اللجاج والغضب يسمى يمينا
فصل في الجواب عن قول المعترض: (وقد صرح في مبسوط الحنيفة أن أهل اللغة لا يعرفون ذلك)