باطلة على هذا القول، لأنه ــ أعني الحلف بالعتق ــ لا كفارة فيه مطلقًا، بل إذا كان الحلف بالعتق لا يقع ففيه الكفارة.
وحينئذٍ؛ فلا يجوز أن يقال: يقع العتق هنا لأنه لا كفارة في الحلف.
يقال: هناك وجبت الكفارة في الحلف به لأنه لم يقع، فنكون قد عللنا وقوع العتق بانتفاء الكفارة في الحلف به، وعللنا وجوب الكفارة في الحلف به بانتفاء الوقوع، فيكون عدم التكفير هو الموجب لوقوع العتق.
وإذا قيل هناك: لم يقع العتق لكونه غير مالك.
قيل: المنجِّزُ لعتقِ عبد غيرِهِ غيرُ مالكٍ ولا كفارةَ عليه، وإنما وجبَت هنا لكونه حالفًا مع أنَّ العتقَ لم يقع، لا لكونه أعتقَ عبد غيرِهِ، وفي صورة النزاع هو حالف ــ أيضًا ــ.
فإذا قيل: فالعتق هنا واقع.
قيل: إنما قلتم يقع مع كونه حالفًا؛ كقولكم الحلف بالعتق لا كفارة فيه، وقد انتقض هذا الأصل، وأوجبتم في الحلف به الكفارة في بعض الصور؛ فإذا قلتم هناك لم يمكن إيقاع العتق = فلم يكن بُدٌّ من الكفارة لأنه حالف.
قيل: فهذا يدل على أن الحلف به مقتضٍ لوجوب الكفارة، وفي صورة النزاع الحلف قائم فيلزم وجوب الكفارة.
فإذا قلتم: لكن العتق هنا قد وقع، فلا تجب الكفارة مع وقوعه.
قلنا: هذا محل النزاع؛ فلا يجوز الاحتجاج به، فما دليلكم على أن العتق يقع وأنتم تقولون فيمن عَلَّقَ تعليقًا يقصد به اليمين أنه يكفر إلا في العتق والطلاق؟ فلم قلتم لأن العتق والطلاق لا كفارة فيهما؟ فإنما عللتم
1 / 482
نفاة المعاني والحكم لا يعتصمون إلا بظاهر من القول من عموم أو استصحاب البراءة
بيان حال السلف من الصحابة والتابعين ومن بعدهم في اعتبار المعاني والاستدلال بالألفاظ
فصل في رد دعوى المعترض أن ابن عباس وابن عمر مرادهما في التكفير في أثر بنت العجماء ماعدا العتق
فصل في أن عتق الجارية في حديث بنت العجماء غلط
فصل في الجواب عن اعتراض المعترض على زيادة سليمان التيمي في أثر بنت العجماء
فصل في الجواب عن قول المعترض: (إنهم اختلفوا في صيغة اليمين)
فصل في الكلام على اشتراط قصد القربة في العتق ودلالة أثر ابن عباس
فصل في الجواب عن اعتراض المعترض على الوجه الأول من تخريج القول بالكفارة على مذهب أحمد
فصل في الجواب عن اعتراض المعترض على الوجه الثالث من تخريج القول بالكفارة على مذهب أحمد
فصل في الجواب عن عدم تسليم المعترض بتخريج القول بالكفارة بوجه من الوجوه التي ذكرها المجيب
فصل في الجواب عن اعترض المعترض بالإجماع الذي نقله أبو ثور والمروزي وابن عبد البر وابن المنذر
فصل في الجواب عما زعمه المعترض من أن الخلاف في العتق منقول عن أبي ثور وحده
فصل في الجواب عن اعتراض المعترض عن دعوى المجيب أن الصحابة أفتوا في العتق
فصل في تقليد المجتهد الذي تغير اجتهاده ولم يعلم القول المرجوع عنه
فصل تابع لما قبله وفيه بيان هل نقل عن أحد من الصحابة أو التابعين التفريق بين الحلف بالطلاق والعتق في وقت واحد
فصل في الجواب عن قول المعترض: (واستعمل النقض في القياس، وهو إنما توصف به العلة)
فصل في اعتراض المعترض على قول المجيب: (وقد علم أنه ليس فيه إجماع)
فصل في الكلام على زيادة (وأعتقي جاريتك)
فصل في الكلام على زعم المعترض أنه قليل الهجوم على ما لم يسبق إليه
فصل في الكلام على قول المعترض: (وينشأ عليه أن التكفير قبل فوات الفعل بمنزلة التكفير قبل الحنث. . . إلخ)
فصل في الكلام على قول المعترض: (ولهذا ذهب بعض الأصحاب إلى أنا وإن قلنا الواجب الكفارة. . . إلخ)
فصل في الكلام على قول المعترض: (ولا شك أنه متى ثبت ذلك كان التفريع عليه دليلا. . . إلخ)
فصل في الجواب عن قول المعترض: (ولكن الشأن في ثبوته بالتخيير على أنه ثبت الملزوم في ذمته. . . إلخ)
فصل في الجواب عن قول المعترض: (والألفاظ الواردة عن السلف في الكفارة كثير منها يمكن تأويله بأنها تجزئ لا أنها محتمة)
فصل في الجواب عن قول المعترض: (ويمكن أن يقال فيه: أنا إنما نجعل قصد المنع صارفا لما صورته صورة النذر. . . إلخ)
فصل: قال المعترض: (ولقد أجاد الماوردي حيث لم يحك وجوب الكفارة يمينا عن أحد. . . إلخ)
فصل: قال المعترض: (ويحكى أن القفال كان ينكر كون تعيين الكفارة قولا للشافعي. . . إلخ)
فصل في الجواب عن منع المعترض أن يكون نذر اللجاج والغضب يسمى يمينا
فصل في الجواب عن قول المعترض: (وقد صرح في مبسوط الحنيفة أن أهل اللغة لا يعرفون ذلك)