476

Al-radd ʿalā al-Subkī fī masʾalat taʿlīq al-ṭalāq

الرد على السبكي في مسألة تعليق الطلاق

Editor

عبد الله بن محمد المزروع

Edition

الثالثة

Publication Year

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأرلى لدار ابن حزم)

عباس: الطلاق عن وطر والعتق ما ابتغي به وجه الله = يفيد الحصر والعموم؛ كقول النبي ﷺ: «الماء من الماء» (^١)، وقوله أو قول بعض السلف: «الشفعة فيما لم يقسم» (^٢).
وقوله: «الأعمال بالنيات» فإنه هكذا في الصحيح (^٣)، [١٠٤/ ب] وروي ــ أيضًا ــ: «إنما الأعمال بالنية» (^٤)، وقد روي ــ أيضًا ــ: «إنما الأعمال بالنيات» (^٥)، وهذه الألفاظ الثلاثة في الصحيح، ويروى في غير الصحيح: «الأعمال بالنيات» (^٦)، والناس إنما رووه تارة بحرف «إنما»، وتارة بدون هذا الحرف، لأنَّ المعنى عندهم في الموضعين سواء.
وكذلك ما عُرِّفَ بالإضافة كقوله ﷺ: «مفتاح الصلاة الطهور، وتحريمها التكبير، وتحليلها التسليم» (^٧)،
فإنَّ هذا يفيد الحصر والعموم؛

(^١) أخرجه مسلم (٣٤٣) من حديث أبي سعيد الخدري ﵁، وهو في البخاري (١٨٠) بلفظ آخر دون هذه الزيادة.
(^٢) أخرجه البخاري (٢٢١٤) من حديث جابر بن عبد الله ﵄.
(^٣) كذا في الأصل، ولعله خطأ من الناسخ، فالنسخ المطبوعة من الصحيحين لا يوجد فيهما هذا اللفظ «الأعمال بالنيات»، والذي في البخاري (٥٤): «الأعمال بالنية»؛ ويؤكد هذا أنَّ المجيب ﵀ قال بعد ذلك: ويُروى في غير الصحيح: «الأعمال بالنيات».
(^٤) أخرجه البخاري (٦٦٨٩)، ومسلم (١٩٠٧).
(^٥) أخرجه البخاري (١).
(^٦) أخرجه ابن حبان في صحيحه (٢/ ١١٣) وغيره.
(^٧) أخرجه أبو داود (٦١)، والترمذي (٣)، وابن ماجه (٢٧٥) من حديث علي بن أبي طالب ﵁.
وقال الترمذي: هذا الحديث أصحُّ شيءٍ في هذا الباب وأحسن. وقال البغوي في شرح السنة (٣/ ١٧): هذا حديث حسن. وصححه الضياء في المختارة (٢/ ٣٤١ - ٣٤٢).
انظر: العلل للدارقطني (١١/ ٣٢٣)، الضعفاء للعقيلي (٢/ ٥٠٢)، نصب الراية (١/ ٣٠٧)، البدر المنير (٣/ ٤٤٧)، أصل صفة الصلاة للألباني (١/ ١٨٤)، إرواء الغليل (٢/ ٩)، صحيح أبي داود (الأم) (١/ ١٠٢).

1 / 398