الخطب في نقل مذاهب العلماء يسير) (^١) = هو حجةٌ عليه في احتجاجه بحديث عثمان بن (^٢) حاضر على مذاهب الصحابة، مع كثرة اضطرابه وعدم معرفة شهرة رواته بالعلم والضبط، ومخالفته لما هو الثابت المعروف عن الصحابة، واتفاق أهل العلم على عدم اتباعه؛ فما ذكره بكونه طعنًا في حديث عثمان بن حاضر أولى من كونه طعنًا في حديث ليلى، وغاية ما يقال: إنه لم يَثبت لا هذا ولا هذا، فلا يثبت عن الصحابة ﵃ في الحلف بالعتق شيء، لا إلزام ولا القول بالتكفير، كما لم يثبت ذلك عنهم في الحلف بالطلاق.
وأما التابعون: فقد ثبت عنهم النزاع في الحلف بالعتق من وجوهٍ ثابتة ــ كما تقدم ــ، وحينئذٍ؛ فثبت النزاع في العتق وهو المطلوب؛ إذ (^٣) المقصود أنَّ الأمة لم تتفق على أن العتق المحلوف به يلزم؛ فمتى ثبت النزاع عن الصحابة أو عن التابعين إذا لم يكن عن الصحابة في ذلك شيءٌ= حصل المقصود.
وإذا لم يكن إجماعٌ؛ فما تنازع فيه المسلمون وَجَبَ رَدُّهُ إلى الله والرسول.
وأيضًا؛ فما ذكره من عدم الاعتناء بنقل الآثار لأنهم رأوا أن الخطب في نقل مذاهب العلماء يسير، يَسُدُّ عليه طريق المعرفة بإجماع العلماء، فإنه إذا كان قول الواحد والاثنين والثلاثة من الصحابة لم يثبت عنده مع نقله بهذه الطرق المشهورة المتصلة؛ فكيف يَثبت عنده قول كل واحد من علماء الصحابة أو علماء التابعين أو تابعي التابعين مع أنه ليس معه نقل بسند عن جمهورهم؛ بل غاية ما عنده نقل عن بعضهم، وأكثر النقل هو دون هذا النقل في الصحة، وما
(^١) «التحقيق» (٤٠/ أ).
(^٢) في الأصل زيادة: (أبي)، وقد تقدم التنبيه على ذلك في (ص ٢٥٧).
(^٣) في الأصل: (إذًا)، ولعل الصواب ما أثبتُّ.
1 / 335
نفاة المعاني والحكم لا يعتصمون إلا بظاهر من القول من عموم أو استصحاب البراءة
بيان حال السلف من الصحابة والتابعين ومن بعدهم في اعتبار المعاني والاستدلال بالألفاظ
فصل في رد دعوى المعترض أن ابن عباس وابن عمر مرادهما في التكفير في أثر بنت العجماء ماعدا العتق
فصل في أن عتق الجارية في حديث بنت العجماء غلط
فصل في الجواب عن اعتراض المعترض على زيادة سليمان التيمي في أثر بنت العجماء
فصل في الجواب عن قول المعترض: (إنهم اختلفوا في صيغة اليمين)
فصل في الكلام على اشتراط قصد القربة في العتق ودلالة أثر ابن عباس
فصل في الجواب عن اعتراض المعترض على الوجه الأول من تخريج القول بالكفارة على مذهب أحمد
فصل في الجواب عن اعتراض المعترض على الوجه الثالث من تخريج القول بالكفارة على مذهب أحمد
فصل في الجواب عن عدم تسليم المعترض بتخريج القول بالكفارة بوجه من الوجوه التي ذكرها المجيب
فصل في الجواب عن اعترض المعترض بالإجماع الذي نقله أبو ثور والمروزي وابن عبد البر وابن المنذر
فصل في الجواب عما زعمه المعترض من أن الخلاف في العتق منقول عن أبي ثور وحده
فصل في الجواب عن اعتراض المعترض عن دعوى المجيب أن الصحابة أفتوا في العتق
فصل في تقليد المجتهد الذي تغير اجتهاده ولم يعلم القول المرجوع عنه
فصل تابع لما قبله وفيه بيان هل نقل عن أحد من الصحابة أو التابعين التفريق بين الحلف بالطلاق والعتق في وقت واحد
فصل في الجواب عن قول المعترض: (واستعمل النقض في القياس، وهو إنما توصف به العلة)
فصل في اعتراض المعترض على قول المجيب: (وقد علم أنه ليس فيه إجماع)
فصل في الكلام على زيادة (وأعتقي جاريتك)
فصل في الكلام على زعم المعترض أنه قليل الهجوم على ما لم يسبق إليه
فصل في الكلام على قول المعترض: (وينشأ عليه أن التكفير قبل فوات الفعل بمنزلة التكفير قبل الحنث. . . إلخ)
فصل في الكلام على قول المعترض: (ولهذا ذهب بعض الأصحاب إلى أنا وإن قلنا الواجب الكفارة. . . إلخ)
فصل في الكلام على قول المعترض: (ولا شك أنه متى ثبت ذلك كان التفريع عليه دليلا. . . إلخ)
فصل في الجواب عن قول المعترض: (ولكن الشأن في ثبوته بالتخيير على أنه ثبت الملزوم في ذمته. . . إلخ)
فصل في الجواب عن قول المعترض: (والألفاظ الواردة عن السلف في الكفارة كثير منها يمكن تأويله بأنها تجزئ لا أنها محتمة)
فصل في الجواب عن قول المعترض: (ويمكن أن يقال فيه: أنا إنما نجعل قصد المنع صارفا لما صورته صورة النذر. . . إلخ)
فصل: قال المعترض: (ولقد أجاد الماوردي حيث لم يحك وجوب الكفارة يمينا عن أحد. . . إلخ)
فصل: قال المعترض: (ويحكى أن القفال كان ينكر كون تعيين الكفارة قولا للشافعي. . . إلخ)
فصل في الجواب عن منع المعترض أن يكون نذر اللجاج والغضب يسمى يمينا
فصل في الجواب عن قول المعترض: (وقد صرح في مبسوط الحنيفة أن أهل اللغة لا يعرفون ذلك)