ثابتًا عن ابن عمر وابن عباس لم يكن الأمر كذلك، ولم يجعل هذا مما شَذَّ به ربيعة (^١).
العلة الخامسة: أن فيه أن في (^٢) نحر نفسه بدنة؛ ومعروف عن ابن عباس أن في ذلك شاة أو كفارة يمين، [٧٢/ أ] وهذا ثابت عن ابن عباس بالأسانيد الثابتة، وجمهور العلماء اتبعوا ابن عباس في ذلك؛ كأبي حنيفة وأحمد وغيرهما، ومنهم من لم يوافقه كالشافعي.
وعمدة الفقهاء في ذلك: اتباع الصحابة؛ فلو كان قد ثبت عن ابن عباس وابن عمر وابن الزبير أو جابر أنهم قالوا في ذلك ببدنة= لكان اتباع هذا أولى، وهذا حجة على من قال: إنَّ الإفتاء باللزوم في نذر اللجاج والغضب هو قول العبادلة، وهم لا يوافقون العبادلة لا في إيجاب بدنة ولا في إيجاب زكاة المال، بل ليس من الفقهاء مَنْ عُرِفَ عنه أنه أخذ بهذا القول المنقول عن العبادلة في هذا الجواب، فإنه لم ينقل (^٣) عن أحدٍ أنه أفتى بوجوب الزكاة إلا ربيعة، وهو لا يوافقهم على إيجاب البدنة، والذين وافقوا على لزوم العتق كالأربعة لم يقولوا بسائره في إيجاب البدنة والاجتزاء بزكاة المال، وإيجاب البدنة تغليظ والاجتزاء بزكاة المال تخفيف؛ وهذا غير مناسب.
وأيضًا؛ فعثمان بن حاضر هذا ليس من المعروفين بضبط العلم، ولا هو مشهورًا يُعرف ضبطه بكثرة روايته، ولا روى له أصحاب الصحيح شيئًا لا البخاري ولا مسلم، ولم يرو له من أهل السنن لا النسائي ولا الترمذي،
(^١) قاعدة العقود (٢/ ٣٣٠ وما بعدها)، وقد تقدم ذكر قول ربيعة (ص ٢٥١ - ٢٥٢).
(^٢) بياض مقدار كلمة، ولعل تقدير ذلك ما أثبتُّ.
(^٣) في الأصل: (لو نقل).
1 / 267
نفاة المعاني والحكم لا يعتصمون إلا بظاهر من القول من عموم أو استصحاب البراءة
بيان حال السلف من الصحابة والتابعين ومن بعدهم في اعتبار المعاني والاستدلال بالألفاظ
فصل في رد دعوى المعترض أن ابن عباس وابن عمر مرادهما في التكفير في أثر بنت العجماء ماعدا العتق
فصل في أن عتق الجارية في حديث بنت العجماء غلط
فصل في الجواب عن اعتراض المعترض على زيادة سليمان التيمي في أثر بنت العجماء
فصل في الجواب عن قول المعترض: (إنهم اختلفوا في صيغة اليمين)
فصل في الكلام على اشتراط قصد القربة في العتق ودلالة أثر ابن عباس
فصل في الجواب عن اعتراض المعترض على الوجه الأول من تخريج القول بالكفارة على مذهب أحمد
فصل في الجواب عن اعتراض المعترض على الوجه الثالث من تخريج القول بالكفارة على مذهب أحمد
فصل في الجواب عن عدم تسليم المعترض بتخريج القول بالكفارة بوجه من الوجوه التي ذكرها المجيب
فصل في الجواب عن اعترض المعترض بالإجماع الذي نقله أبو ثور والمروزي وابن عبد البر وابن المنذر
فصل في الجواب عما زعمه المعترض من أن الخلاف في العتق منقول عن أبي ثور وحده
فصل في الجواب عن اعتراض المعترض عن دعوى المجيب أن الصحابة أفتوا في العتق
فصل في تقليد المجتهد الذي تغير اجتهاده ولم يعلم القول المرجوع عنه
فصل تابع لما قبله وفيه بيان هل نقل عن أحد من الصحابة أو التابعين التفريق بين الحلف بالطلاق والعتق في وقت واحد
فصل في الجواب عن قول المعترض: (واستعمل النقض في القياس، وهو إنما توصف به العلة)
فصل في اعتراض المعترض على قول المجيب: (وقد علم أنه ليس فيه إجماع)
فصل في الكلام على زيادة (وأعتقي جاريتك)
فصل في الكلام على زعم المعترض أنه قليل الهجوم على ما لم يسبق إليه
فصل في الكلام على قول المعترض: (وينشأ عليه أن التكفير قبل فوات الفعل بمنزلة التكفير قبل الحنث. . . إلخ)
فصل في الكلام على قول المعترض: (ولهذا ذهب بعض الأصحاب إلى أنا وإن قلنا الواجب الكفارة. . . إلخ)
فصل في الكلام على قول المعترض: (ولا شك أنه متى ثبت ذلك كان التفريع عليه دليلا. . . إلخ)
فصل في الجواب عن قول المعترض: (ولكن الشأن في ثبوته بالتخيير على أنه ثبت الملزوم في ذمته. . . إلخ)
فصل في الجواب عن قول المعترض: (والألفاظ الواردة عن السلف في الكفارة كثير منها يمكن تأويله بأنها تجزئ لا أنها محتمة)
فصل في الجواب عن قول المعترض: (ويمكن أن يقال فيه: أنا إنما نجعل قصد المنع صارفا لما صورته صورة النذر. . . إلخ)
فصل: قال المعترض: (ولقد أجاد الماوردي حيث لم يحك وجوب الكفارة يمينا عن أحد. . . إلخ)
فصل: قال المعترض: (ويحكى أن القفال كان ينكر كون تعيين الكفارة قولا للشافعي. . . إلخ)
فصل في الجواب عن منع المعترض أن يكون نذر اللجاج والغضب يسمى يمينا
فصل في الجواب عن قول المعترض: (وقد صرح في مبسوط الحنيفة أن أهل اللغة لا يعرفون ذلك)