316

Al-radd ʿalā al-Subkī fī masʾalat taʿlīq al-ṭalāq

الرد على السبكي في مسألة تعليق الطلاق

Editor

عبد الله بن محمد المزروع

Edition

الثالثة

Publication Year

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأرلى لدار ابن حزم)

ورَوح بن عبادة.
ورواية جسر بن الحسن رواها عنه: الأوزاعي؛ وهؤلاء أئمة من أَجَلِّ حملةِ العلم وأوعيته، وغيرُ هؤلاء لم ينفها أحدٌ منهم، ولكن لم يذكرها حميد الطويل، ولا ذكرها غَالِبٌ عن بكر فيما بلغنا (^١)، ولا ذكر المعترض طريقًا فيها ذكر لفظ التيمي بأشياء متعددة إلا عدة الطرق.
وأما البخاري ﵀ فهو في تاريخه (^٢) اختصر الروايات لم يسقها بألفاظها؛ فإنَّ مقصوده ذكر الرجال الذين رووا هذا الأثر، لم يكن مقصوده ذكر لفظه؛ ولهذا لم يذكر في لفظه إلا الحلف بصدقة المال؛ فإن النزاع في الحلف بصدقة المال أكثر وأشهر من النزاع في جميع صور التعليقات، ولهذا كان للعلماء فيه أقوال كثيرة. قيل: بلزوم جميع المال، وقيل: المال الزكوي، وقيل: ثلث المال، وقيل: ربع عشر المال (^٣).
وإذا كان كذلك؛ فقول القائل: (إنَّ جانب الإسقاط يرجح بعدد راويه (^٤»؛ إنما يصح إذا ثبت أن الذين لم يذكروا هذه الزيادة أكثر، وهذه دعوى مجردة.

(^١) في الأصل: (لم يبلغنا)، ولعل الصواب ما أثبتُّ.
(^٢) في الأصل (في صحيحه)؛ والصواب ما أثبت. وقد عزاه المجيب للتاريخ في مواضع متقدمة ولاحقة، ولعله سبق قلم من الناسخ.
انظر: التاريخ الكبير (١/ ٤٣٥).
(^٣) قد بسط أقوال أهل العلم وأدلتهم على هذه المسألة ابن المنذر في الأوسط (١٢/ ١٠٩ - ١١٥).
(^٤) في الأصل: (رواية)، والمثبت أصح.

1 / 238