الاثنين الموافق ليوم عاشوراء من سنة إحدى وعشرين وسبعمائة.
المرحلة السابعة: الاستمرار في الإفتاء بها إلى أَنْ (صار إلى ربه، وهو مقيمٌ عليها، داعٍ إليها، مباهلٌ لمنازعيه، باذلٌ نَفْسَهُ وعِرْضَهُ وأوقاتَهُ لمستفتيه؛ فكان يُفتي في الساعةِ الواحدةِ فيها بقلمِهِ ولسانِهِ أكثرَ من أربعين فتيا) (^١).
وهذا الرأي الذي اختاره ابن تيمية ونافحَ مِنْ أجلِهِ، وصَبَرَ على الامتحان، وكلام الفقهاء في عرضه =لم يكن من بادئ الرأي الذي قد يتراجع عنه المفتي سريعًا، فليس هذا القول مما تربَّى عليه، ولا له فيه غرض يَميل فيه لأجله، لكنه نتيجة تأملٍ طويلٍ أعلنه بعد عشرين عامًا، ثم صار يُفتي به بلسانه وقلمه، وحسب ابن تيمية في هذه المسألة وغيرها أنه تكلَّم (في مسائل كبار لا تحتملها عقول أبناء زمانه ولا علومهم) (^٢)، وإلا فليس هو ممن يتسرَّع في الإفتاء حتى يمحِّص الأدلة ويستفرغ الوسع في البحث
(^١) إعلام الموقِّعين (٥/ ٥٤٠).
وهذا العدد الضخم من الإفتاء بهذه المسألة حصل للشيخ عبد العزيز بن باز ﵀ في مسائل الطلاق عمومًا؛ كما ذكر ذلك الشيخ محمد الموسى في كتابه (جوانب من سيرة الإمام عبد العزيز بن باز) (ص ٢٩٣) حيث قال: (ولقد جمعتُ فتاوى الطلاق الصادرة بتوقيع سماحته، وبلغت سبعًا وعشرين ألف فتوى طلاق تقريبًا؛ هذا زيادةً على فتاواه التي لم تُسجَّل، كفتاواه لمَّا كانَ قاضيًا في الدلم، وفتاواه قبل ذهابه للجامعة الإسلامية، وفتاواه الشفوية، أو الخاصة التي لم تُسجَّل!)، وهذه حصيلة أكثر من ستين سنة من الإفتاء في الطلاق (ص ٢٨٨).
(^٢) قاله الذهبي في الدرة اليتيمية (ص ٤٧ تكملة الجامع)، وعنه أخذها ابن الوردي كما في تتمة المختصر في أخبار البشر (ص ٣٣٦ الجامع). وفي تاريخ ابن الوردي (٢/ ٢٥٩) تفصيل أطول.
المقدمة / 30
نفاة المعاني والحكم لا يعتصمون إلا بظاهر من القول من عموم أو استصحاب البراءة
بيان حال السلف من الصحابة والتابعين ومن بعدهم في اعتبار المعاني والاستدلال بالألفاظ
فصل في رد دعوى المعترض أن ابن عباس وابن عمر مرادهما في التكفير في أثر بنت العجماء ماعدا العتق
فصل في أن عتق الجارية في حديث بنت العجماء غلط
فصل في الجواب عن اعتراض المعترض على زيادة سليمان التيمي في أثر بنت العجماء
فصل في الجواب عن قول المعترض: (إنهم اختلفوا في صيغة اليمين)
فصل في الكلام على اشتراط قصد القربة في العتق ودلالة أثر ابن عباس
فصل في الجواب عن اعتراض المعترض على الوجه الأول من تخريج القول بالكفارة على مذهب أحمد
فصل في الجواب عن اعتراض المعترض على الوجه الثالث من تخريج القول بالكفارة على مذهب أحمد
فصل في الجواب عن عدم تسليم المعترض بتخريج القول بالكفارة بوجه من الوجوه التي ذكرها المجيب
فصل في الجواب عن اعترض المعترض بالإجماع الذي نقله أبو ثور والمروزي وابن عبد البر وابن المنذر
فصل في الجواب عما زعمه المعترض من أن الخلاف في العتق منقول عن أبي ثور وحده
فصل في الجواب عن اعتراض المعترض عن دعوى المجيب أن الصحابة أفتوا في العتق
فصل في تقليد المجتهد الذي تغير اجتهاده ولم يعلم القول المرجوع عنه
فصل تابع لما قبله وفيه بيان هل نقل عن أحد من الصحابة أو التابعين التفريق بين الحلف بالطلاق والعتق في وقت واحد
فصل في الجواب عن قول المعترض: (واستعمل النقض في القياس، وهو إنما توصف به العلة)
فصل في اعتراض المعترض على قول المجيب: (وقد علم أنه ليس فيه إجماع)
فصل في الكلام على زيادة (وأعتقي جاريتك)
فصل في الكلام على زعم المعترض أنه قليل الهجوم على ما لم يسبق إليه
فصل في الكلام على قول المعترض: (وينشأ عليه أن التكفير قبل فوات الفعل بمنزلة التكفير قبل الحنث. . . إلخ)
فصل في الكلام على قول المعترض: (ولهذا ذهب بعض الأصحاب إلى أنا وإن قلنا الواجب الكفارة. . . إلخ)
فصل في الكلام على قول المعترض: (ولا شك أنه متى ثبت ذلك كان التفريع عليه دليلا. . . إلخ)
فصل في الجواب عن قول المعترض: (ولكن الشأن في ثبوته بالتخيير على أنه ثبت الملزوم في ذمته. . . إلخ)
فصل في الجواب عن قول المعترض: (والألفاظ الواردة عن السلف في الكفارة كثير منها يمكن تأويله بأنها تجزئ لا أنها محتمة)
فصل في الجواب عن قول المعترض: (ويمكن أن يقال فيه: أنا إنما نجعل قصد المنع صارفا لما صورته صورة النذر. . . إلخ)
فصل: قال المعترض: (ولقد أجاد الماوردي حيث لم يحك وجوب الكفارة يمينا عن أحد. . . إلخ)
فصل: قال المعترض: (ويحكى أن القفال كان ينكر كون تعيين الكفارة قولا للشافعي. . . إلخ)
فصل في الجواب عن منع المعترض أن يكون نذر اللجاج والغضب يسمى يمينا
فصل في الجواب عن قول المعترض: (وقد صرح في مبسوط الحنيفة أن أهل اللغة لا يعرفون ذلك)