معلَّق لأنَّ هذا حالف، أو يفتي به في كل طلاق لأنَّ المطلق حالف؛ وابن تيمية إنما قال ذلك فيمن حلف يمينًا سواء كانت بصيغة القسم أو بصيغة التعليق (^١).
والتعليق الذي يُقْصَدُ به القسم تسميه الناس كلهم يمينًا، والصحابة ﵃ سموه يمينًا، وأفتوا فيه بكفارة يمين، وروي عن بعضهم رواية أخرى أنهم ألزموا بموجَبه، وجمهور التابعين بعدهم يسمون هذا التعليق يمينًا، وأكثرهم أفتوا في جنس هذا التعليق بكفارة، ومنهم مَنْ خَصَّصَ، لكنَّ اسم اليمين لم يتنازعوا فيه.
وابن تيمية سماه يمينًا كما سماه هؤلاء يمينًا، وأدخل في اليمين المذكورة في القرآن هذا التعليق الذي يقصد به اليمين كما أدخله الصحابة في القرآن، ولم يُفَرِّق بين تعليق وتعليق إذا كان كلاهما يُقْصَدُ به اليمين، والصحابة ﵃ لم يعرف عن أحد منهم أنه فَرَّقَ بين تعليق وتعليق، وكذلك كثيرٌ من التابعين ومن بعدهم لم يُعْرَف عنه الفرق، بل منهم مَنْ عُرِفَ منه طردُ الأصل الذي دَلَّ عليه القرآن، ومنهم مَنْ عُرِفَ أصله ولم يعرف تناقضه، ومنهم من تناقض؛ وكذلك مَنْ بعدهم.
ومعلومٌ أن هؤلاء لم يجعل أحدٌ منهم كُلَّ شرطٍ لم يقصد وقصد به حث أو منع يمينًا، بل هم وسائر الأمم يعلمون أنَّ الشرط الذي لم يقصد وقصد به حث أو منع إذا كان المعلق به وعيدًا كان جنسًا آخر غير اليمين، بل غالب (^٢) ما يستعمل الفقهاء لفظ الحث والمنع فيما يخص اليمين، وما سوى ذلك يسمى أمرًا ونهيًا وشرطًا وعقدًا، كما يقال: شَرط عليهم ألا يكتموا شيئًا [١٨/ أ] وقال:
(^١) قاعدة العقود (١/ ٢٩٨ وما بعدها)، القواعد الكلية (ص ٤٥٥).
(^٢) في الأصل: (غاية)، والصواب ما أثبتُّ.
1 / 57
نفاة المعاني والحكم لا يعتصمون إلا بظاهر من القول من عموم أو استصحاب البراءة
بيان حال السلف من الصحابة والتابعين ومن بعدهم في اعتبار المعاني والاستدلال بالألفاظ
فصل في رد دعوى المعترض أن ابن عباس وابن عمر مرادهما في التكفير في أثر بنت العجماء ماعدا العتق
فصل في أن عتق الجارية في حديث بنت العجماء غلط
فصل في الجواب عن اعتراض المعترض على زيادة سليمان التيمي في أثر بنت العجماء
فصل في الجواب عن قول المعترض: (إنهم اختلفوا في صيغة اليمين)
فصل في الكلام على اشتراط قصد القربة في العتق ودلالة أثر ابن عباس
فصل في الجواب عن اعتراض المعترض على الوجه الأول من تخريج القول بالكفارة على مذهب أحمد
فصل في الجواب عن اعتراض المعترض على الوجه الثالث من تخريج القول بالكفارة على مذهب أحمد
فصل في الجواب عن عدم تسليم المعترض بتخريج القول بالكفارة بوجه من الوجوه التي ذكرها المجيب
فصل في الجواب عن اعترض المعترض بالإجماع الذي نقله أبو ثور والمروزي وابن عبد البر وابن المنذر
فصل في الجواب عما زعمه المعترض من أن الخلاف في العتق منقول عن أبي ثور وحده
فصل في الجواب عن اعتراض المعترض عن دعوى المجيب أن الصحابة أفتوا في العتق
فصل في تقليد المجتهد الذي تغير اجتهاده ولم يعلم القول المرجوع عنه
فصل تابع لما قبله وفيه بيان هل نقل عن أحد من الصحابة أو التابعين التفريق بين الحلف بالطلاق والعتق في وقت واحد
فصل في الجواب عن قول المعترض: (واستعمل النقض في القياس، وهو إنما توصف به العلة)
فصل في اعتراض المعترض على قول المجيب: (وقد علم أنه ليس فيه إجماع)
فصل في الكلام على زيادة (وأعتقي جاريتك)
فصل في الكلام على زعم المعترض أنه قليل الهجوم على ما لم يسبق إليه
فصل في الكلام على قول المعترض: (وينشأ عليه أن التكفير قبل فوات الفعل بمنزلة التكفير قبل الحنث. . . إلخ)
فصل في الكلام على قول المعترض: (ولهذا ذهب بعض الأصحاب إلى أنا وإن قلنا الواجب الكفارة. . . إلخ)
فصل في الكلام على قول المعترض: (ولا شك أنه متى ثبت ذلك كان التفريع عليه دليلا. . . إلخ)
فصل في الجواب عن قول المعترض: (ولكن الشأن في ثبوته بالتخيير على أنه ثبت الملزوم في ذمته. . . إلخ)
فصل في الجواب عن قول المعترض: (والألفاظ الواردة عن السلف في الكفارة كثير منها يمكن تأويله بأنها تجزئ لا أنها محتمة)
فصل في الجواب عن قول المعترض: (ويمكن أن يقال فيه: أنا إنما نجعل قصد المنع صارفا لما صورته صورة النذر. . . إلخ)
فصل: قال المعترض: (ولقد أجاد الماوردي حيث لم يحك وجوب الكفارة يمينا عن أحد. . . إلخ)
فصل: قال المعترض: (ويحكى أن القفال كان ينكر كون تعيين الكفارة قولا للشافعي. . . إلخ)
فصل في الجواب عن منع المعترض أن يكون نذر اللجاج والغضب يسمى يمينا
فصل في الجواب عن قول المعترض: (وقد صرح في مبسوط الحنيفة أن أهل اللغة لا يعرفون ذلك)