وكان يقول لمن يُؤَمِّره على [١٣/ ب] سريةٍ أو جيش: «وإذا حاصرتَ أهلَ حصن فسألوك أنْ تُنْزِلَهُم على حكمِ الله فلا تنزلهم على حكم الله؛ فإنك لا تدري ما حكم الله فيهم، ولكن أنزلهم على حكمك وحكم أصحابك» (^١) وكلا الحديثين في الصحيح.
وقال سليمان ــ ﵇ ــ: «أسألك حكمًا يوافقُ حكمَكَ» وهو حديث جيد، رواه الحاكم في صحيحه (^٢).
ولهذا كان الصحابة كأبي بكر وابن مسعود وغيرهما يقول أحدهم: (أقولُ فيها برأيي؛ فإن يكن صوابًا فمن الله، وإن يكنْ خطأً فمني ومن الشيطان، والله ورسوله بريئان منه) (¬ ٣).
(^١) أخرجه مسلم (١٧٣١) من حديث بريدة بن الحصيب ﵁ ولفظه: «... وإذا حاصرت أهل حصن فأرادوك أن تجعل لهم ذمة الله وذمة نبيِّهِ، فلا تجعل لهم ذمة الله ولا ذمة نبيِّه، ولكن اجعل لهم ذمتك وذمة أصحابك؛ فإنكم أَنْ تخفروا ذممكم وذمم أصحابكم أهونُ من أن تخفروا ذمة الله وذمة رسوله، وإذا حاصرت أهل حصنٍ فأرادوك أنْ تُنزلهم على حكم الله، فلا تنزلهم على حكم الله، ولكن أنزلهم على حكمك؛ فإنك لا تدري أتصيبُ حكم الله فيهم أم لا؟».
(^٢) (١/ ٨٤). كما أخرجه النسائي في سننه (٦٩٣)، وابن ماجه (١٤٠٨) وغيرهما من حديث عبد الله بن عمرو ﵄. وصححه ابن خزيمة، وقال عنه الحاكم: هذا حديثٌ صحيحٌ، تداوله الأئمة، وقد احتجا بجميع رواته، ثم لم يخرجاه، ولا أعلم له علة. انظر: الثمر المستطاب للألباني (ص ٥٤٥ وما بعدها).
(^٣) ما ورد عن أبي بكر: أخرجه الدارمي في مسنده (٤/ ١٩٤٤)، والبيهقي في السنن الكبير (١٢/ ٤٦٥/ ح ١٢٣٩٤) وفي معرفة السنن والآثار (٩/ ١١٣). وأخرجه مختصرًا: ابن أبي شيبة في المصنف (٣٢٢٥٥). قال ابن حجر في التلخيص (٤/ ١٩٥): أخرجه قاسم بن محمد في كتابه (الحجة والرد على المقلدين)، وهو منقطع.
وما ورد عن ابن مسعود: أخرجه عبد الرزاق في المصنف (٦/ ٢٩٤، ٤٧٩)، وسعيد بن منصور في سننه (١/ ٢٦٧)، وابن أبي شيبة في مصنفه (١٧٤٠٢)، وأحمد في مسنده (٣٠/ ٤٠٦).
كما جاء بنحوه عن عمر بن الخطاب ﵁: أخرجه الطحاوي في مشكل الآثار (٩/ ٢١٤). وجاء بنحوه عن حذيفة ﵁: أخرجه ابن شبة في تاريخ المدينة (٣/ ١١١٤). وانظر: مجموع الفتاوى (٣٣/ ٤١)، المستدرك على مجموع الفتاوى (١/ ١١٢، ١٩٦).
1 / 40
نفاة المعاني والحكم لا يعتصمون إلا بظاهر من القول من عموم أو استصحاب البراءة
بيان حال السلف من الصحابة والتابعين ومن بعدهم في اعتبار المعاني والاستدلال بالألفاظ
فصل في رد دعوى المعترض أن ابن عباس وابن عمر مرادهما في التكفير في أثر بنت العجماء ماعدا العتق
فصل في أن عتق الجارية في حديث بنت العجماء غلط
فصل في الجواب عن اعتراض المعترض على زيادة سليمان التيمي في أثر بنت العجماء
فصل في الجواب عن قول المعترض: (إنهم اختلفوا في صيغة اليمين)
فصل في الكلام على اشتراط قصد القربة في العتق ودلالة أثر ابن عباس
فصل في الجواب عن اعتراض المعترض على الوجه الأول من تخريج القول بالكفارة على مذهب أحمد
فصل في الجواب عن اعتراض المعترض على الوجه الثالث من تخريج القول بالكفارة على مذهب أحمد
فصل في الجواب عن عدم تسليم المعترض بتخريج القول بالكفارة بوجه من الوجوه التي ذكرها المجيب
فصل في الجواب عن اعترض المعترض بالإجماع الذي نقله أبو ثور والمروزي وابن عبد البر وابن المنذر
فصل في الجواب عما زعمه المعترض من أن الخلاف في العتق منقول عن أبي ثور وحده
فصل في الجواب عن اعتراض المعترض عن دعوى المجيب أن الصحابة أفتوا في العتق
فصل في تقليد المجتهد الذي تغير اجتهاده ولم يعلم القول المرجوع عنه
فصل تابع لما قبله وفيه بيان هل نقل عن أحد من الصحابة أو التابعين التفريق بين الحلف بالطلاق والعتق في وقت واحد
فصل في الجواب عن قول المعترض: (واستعمل النقض في القياس، وهو إنما توصف به العلة)
فصل في اعتراض المعترض على قول المجيب: (وقد علم أنه ليس فيه إجماع)
فصل في الكلام على زيادة (وأعتقي جاريتك)
فصل في الكلام على زعم المعترض أنه قليل الهجوم على ما لم يسبق إليه
فصل في الكلام على قول المعترض: (وينشأ عليه أن التكفير قبل فوات الفعل بمنزلة التكفير قبل الحنث. . . إلخ)
فصل في الكلام على قول المعترض: (ولهذا ذهب بعض الأصحاب إلى أنا وإن قلنا الواجب الكفارة. . . إلخ)
فصل في الكلام على قول المعترض: (ولا شك أنه متى ثبت ذلك كان التفريع عليه دليلا. . . إلخ)
فصل في الجواب عن قول المعترض: (ولكن الشأن في ثبوته بالتخيير على أنه ثبت الملزوم في ذمته. . . إلخ)
فصل في الجواب عن قول المعترض: (والألفاظ الواردة عن السلف في الكفارة كثير منها يمكن تأويله بأنها تجزئ لا أنها محتمة)
فصل في الجواب عن قول المعترض: (ويمكن أن يقال فيه: أنا إنما نجعل قصد المنع صارفا لما صورته صورة النذر. . . إلخ)
فصل: قال المعترض: (ولقد أجاد الماوردي حيث لم يحك وجوب الكفارة يمينا عن أحد. . . إلخ)
فصل: قال المعترض: (ويحكى أن القفال كان ينكر كون تعيين الكفارة قولا للشافعي. . . إلخ)
فصل في الجواب عن منع المعترض أن يكون نذر اللجاج والغضب يسمى يمينا
فصل في الجواب عن قول المعترض: (وقد صرح في مبسوط الحنيفة أن أهل اللغة لا يعرفون ذلك)