الاقتضاء واللزوم عندهم أو أشهر من ذلك، فإنَّ تسميته يمينًا أَمْرٌ يتكلم به اللسان وتسمعه الآذان وتعقل معناه القلوب، وأما مجرد اللزوم فهو معنًى عقلي، وما يُعلم بالحس والعقل فهو أشهر مما يُعلم بالعقل وحده.
وكذلك علم الأمم كلها بأن الحالف يكره وقوع الجزاء مشهور عند العامة والخاصة، وليس شهرة هذا بدون شهرة الاقتضاء؛ بل يقال: هو أشهر منه؛ لأنَّ علم الإنسان بكراهة نفسه مثلُ عِلْمِهِ بحبِّه وبغضه وعزمه وقصده وجوعه وعطشه ونحو ذلك من الأمور التي يجدها من نفسه ويحسها من باطنه فهي حسيات باطنة، ثم يعلم بالعقل أَنَّ هذا مثل هذا، بخلاف العلم بالاقتضاء فإنه عقلي محض، وما تعاضد على معرفته الحس والعقل كان أبلغ مما يُعْرَف بمجرد العقل [١٣/ أ]، وكون هذه أيمانًا مما يعرفه عموم الخلق كلهم.
وأما كونها من أيمان المسلمين: فهذا بحسب اعتقاد موجَبها؛ فمن جعلها غير موجبة لا للزوم الجزاء ولا للكفارة فهي عنده ليست من أيمان المسلمين، بل من جنس الحلف بالمخلوقات، ومن جعلها توجب أحد هذين جعلها من أيمان المسلمين، وعلى هذا جمهور المسلمين قديمًا وحديثًا، ولم يُنْقَل عن الصحابة في جنس التعليقات التي يقصد بها اليمين إلا أحد هذين القولين وكذلك جماهير التابعين والعلماء، والقول بأنها أيمان غير منعقدة قول طائفة من التابعين وهو قول داود وابن جرير الطبري والإمامية، كما أن القول بأن الطلاق المعلق بالصفات لا يقع يحكى عن طائفة من الناس لم يُنْقَلْ هذا عن أحدٍ من الصحابة والتابعين لهم بإحسان.
والقول بأن هذه ليست أيمانًا منعقدة أَضعفُ من قول مَنْ يقول: موجَبها لزوم ما علقه، فإنَّ هذا يشبه قول من جعل أيمان المسلمين لا كفارة فيها،
1 / 38
نفاة المعاني والحكم لا يعتصمون إلا بظاهر من القول من عموم أو استصحاب البراءة
بيان حال السلف من الصحابة والتابعين ومن بعدهم في اعتبار المعاني والاستدلال بالألفاظ
فصل في رد دعوى المعترض أن ابن عباس وابن عمر مرادهما في التكفير في أثر بنت العجماء ماعدا العتق
فصل في أن عتق الجارية في حديث بنت العجماء غلط
فصل في الجواب عن اعتراض المعترض على زيادة سليمان التيمي في أثر بنت العجماء
فصل في الجواب عن قول المعترض: (إنهم اختلفوا في صيغة اليمين)
فصل في الكلام على اشتراط قصد القربة في العتق ودلالة أثر ابن عباس
فصل في الجواب عن اعتراض المعترض على الوجه الأول من تخريج القول بالكفارة على مذهب أحمد
فصل في الجواب عن اعتراض المعترض على الوجه الثالث من تخريج القول بالكفارة على مذهب أحمد
فصل في الجواب عن عدم تسليم المعترض بتخريج القول بالكفارة بوجه من الوجوه التي ذكرها المجيب
فصل في الجواب عن اعترض المعترض بالإجماع الذي نقله أبو ثور والمروزي وابن عبد البر وابن المنذر
فصل في الجواب عما زعمه المعترض من أن الخلاف في العتق منقول عن أبي ثور وحده
فصل في الجواب عن اعتراض المعترض عن دعوى المجيب أن الصحابة أفتوا في العتق
فصل في تقليد المجتهد الذي تغير اجتهاده ولم يعلم القول المرجوع عنه
فصل تابع لما قبله وفيه بيان هل نقل عن أحد من الصحابة أو التابعين التفريق بين الحلف بالطلاق والعتق في وقت واحد
فصل في الجواب عن قول المعترض: (واستعمل النقض في القياس، وهو إنما توصف به العلة)
فصل في اعتراض المعترض على قول المجيب: (وقد علم أنه ليس فيه إجماع)
فصل في الكلام على زيادة (وأعتقي جاريتك)
فصل في الكلام على زعم المعترض أنه قليل الهجوم على ما لم يسبق إليه
فصل في الكلام على قول المعترض: (وينشأ عليه أن التكفير قبل فوات الفعل بمنزلة التكفير قبل الحنث. . . إلخ)
فصل في الكلام على قول المعترض: (ولهذا ذهب بعض الأصحاب إلى أنا وإن قلنا الواجب الكفارة. . . إلخ)
فصل في الكلام على قول المعترض: (ولا شك أنه متى ثبت ذلك كان التفريع عليه دليلا. . . إلخ)
فصل في الجواب عن قول المعترض: (ولكن الشأن في ثبوته بالتخيير على أنه ثبت الملزوم في ذمته. . . إلخ)
فصل في الجواب عن قول المعترض: (والألفاظ الواردة عن السلف في الكفارة كثير منها يمكن تأويله بأنها تجزئ لا أنها محتمة)
فصل في الجواب عن قول المعترض: (ويمكن أن يقال فيه: أنا إنما نجعل قصد المنع صارفا لما صورته صورة النذر. . . إلخ)
فصل: قال المعترض: (ولقد أجاد الماوردي حيث لم يحك وجوب الكفارة يمينا عن أحد. . . إلخ)
فصل: قال المعترض: (ويحكى أن القفال كان ينكر كون تعيين الكفارة قولا للشافعي. . . إلخ)
فصل في الجواب عن منع المعترض أن يكون نذر اللجاج والغضب يسمى يمينا
فصل في الجواب عن قول المعترض: (وقد صرح في مبسوط الحنيفة أن أهل اللغة لا يعرفون ذلك)