33

Al-radd ʿalā al-nuḥāt

الرد على النحاة

Editor

الدكتور محمد إبراهيم البنا

Publisher

دار الاعتصام

Edition

الأولى

Publication Year

١٣٩٩ هـ - ١٩٧٩ م

Regions
Spain
Empires & Eras
ʿAbbāsids
فصل
ومن الأبواب التي يظن آتها تعسر على من أراد تفهيمها أو تفهمها، لأنها موضع عامل ومعمول، ولا داعية لي إلى إنكار العامل والمعمول، باب اشتغال الفعل عن المفعول بضميره مثل قولنا (زيدًا ضربته).
وأقول: إن كل فعل تقدمه اسم وعاد منه على الاسم ضمير مفعول، أو ضمير متصل بمفعول، أو بمخفوض، أو بحرف من الحروف التي يخفض ما بعدها، فإن ذلك الفعل لا يخلو أن يكون خبرًا أو غير خبر، وغير الخبر يكون أمرًا. أو نهيًا، أو مستفهمًا عنه، أو محضوضًا عليه، أو متعجبًا منه. فإن كان أمرًا أو نهيًا فالاختيار في النصب، ويجوز رفعه، كقوله (زيدًا أضرِبْه)، وكذلك (زيدًا اضرِبْ غلامه)، وكذلك (زيدًا امرُرْ به)، والنهي كالأمر، قال الأعشى:
هريرةَ ودَّعْها وإن لام لائمُ ... غداة غدٍ أم أنت للبين واجمُ
وكذلك إن كان الأمر باللام، كقولك (زيدًا ليضرِبْه عمرو).

1 / 95