Kitab al-Radd wa-al-ihtigag ʿala al-Hasan b. Muhammad b. al-Hanafiyyat
كتاب الرد والاحتجاج على الحسن بن محمد بن الحنفية
Genres
Shia Jurisprudence
Your recent searches will show up here
Kitab al-Radd wa-al-ihtigag ʿala al-Hasan b. Muhammad b. al-Hanafiyyat
Hadi Ila Haqq Yahya d. 298 AHكتاب الرد والاحتجاج على الحسن بن محمد بن الحنفية
Genres
فقولنا في ذلك، أن جعل الله لهم؛ هو خلقه لهم، وتصويرهم في كل قرية كما صور غيرهم. وأما قوله: (( ليمكروا ))، فإنما أراد الله سبحانه لأن لا يمكروا، فطرح (لا) وهو يريدها استخفافا لها، والقرآن عربي بلسان العرب نزل، وهذا تفعله العرب(1)، تطرح لا وهي تريدها، وتأتي بها وهي لا تريدها، فيخرج اللفظ بخلاف المعنى، يخرج اللفظ لفظ نفي وهو إيجاب، ويخرج لفظ إيجاب وهو معنى نفي، قال الله عز وجل: {لئلا يعلم أهل الكتاب أن لا يقدرون على شيء من فضل الله وأن الفضل بيد الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم} [الحديد: 29]، فقال: {لئلا} فخرج لفظها لفظ نفي، ومعناها معنى إيجاب، فأتى ب(لا) وهو لا يريدها، وإنما معناها: ليعلم أهل الكتاب. وقال: {إنما نملي لهم ليزدادوا إثما ولهم عذاب مهين} [آل عمران: 178]، فخرج اللفظ لفظ إيجاب ومعناها نفي، يريد سبحانه: لئلا يزدادوا إثما.
وقال الشاعر:
ما زال ذو الخيرات لا يقول ويصدق القول ولا يحول(2)
فقال: لا يقول، وإنما يريد:يقول، فأدخلها وهو لا يريدها، ووصل بها كلامه ليتم له بيته استخفافا لها، وقال آخر:
بيوم جدود لا فضحتم أباكم... وحاربتم(3) والخيل تدمى شكيمها
فقال: لا فضحتم أباكم، وإنما يريد: فضحتم، فأدخلها وهو لا يريدها.
وقال آخر:
نزلتم منزل الأضياف منا... فعجلنا القرى أن تشتمونا(4)
فقال: أن تشتمونا، فخرج لفظها لفظ إيجاب في قوله: أن تشتمونا، ومعناها معنى نفي، أراد: لأن لا تشتمونا.
Page 410