1591

Rabīʿ al-abrār wa-nuṣūṣ al-akhyār

ربيع الأبرار ونصوص الأخيار

Publisher

مؤسسة الأعلمي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٢ هـ

Publisher Location

بيروت

والنيرنجيات «١»، واحتيالات أصحاب الرقى والنجوم، وكان قد أحكم حيل الحواة وأصحاب الزجر والخط «٢»، فمن ذلك أنه صب على بيضه من خل حاذق قاطع «٣» فلانت، حتى إذا مددتها استطالت واستدقت كالعلك، ثم أدخلها قارورة ضيقة الرأس، وتركها حتى انضمت واستدارت وعادت كهيأتها الأولى، فأخرجها إلى قومه، وهم قوم أعراب، وادعى النبوة فآمن به جماعة، وقيل فيه:
ببيضة قارور وراية شادن ... وتوصيل مقصوص من الطير جاذف «٤»
يريد براية الشادن الراية التي يعملها الصبي من القرطاس الرقيق ويجعل لها ذنبا وجناحا ويرسلها يوم الريح بالخيوط الطوال، كان يعمل رايات من هذا الجنس، ويعلق بها الجلاجل، ويرسلها في ليلة الريح، ويقول: الملائكة تنزل عليّ، وهذه خشخشة الملائكة وزجلها «٥»، وكان يصل جناح الطائر المقصوص بريش معه فيطير.
٣٠- الدجاجة يتفاءل بذكرها. حكي أنه لما ولد لسعيد بن العاص «٦»

4 / 199