وجلّ إلى بعض أنبيائه لا تتخذوا الأهل والمال في زمن العقوبات، ولا حول ولا قوّة إلا بالله العليّ العظيم وصلّى الله على سيّدنا محمّد وعلى آله وصحبه وسلم.
نحمدك يا من هيأت القلوب للتيقظ لمرضاتك، وفتحت أقفالها بأسرار معرفتك وأنوار هباتك، ونصلي ونسلّم على من أرسلته بطب القلوب، وأيدته بما أنزلت عليه من قوت القلوب وتبيين الغيوب، وعلى آله الذي تحقّقوا برياضة النفوس فتحلّوا بأنوار اليقين، وأصحابه السائرين على منهجه المبين.
أما بعد، فقد تمّ بحمده تعالى طبع كتاب قوت القلوب في معاملة المحبوب، للأمام الفاضل والأستاذ الكامل سيّدنا ومولانا الشيخ أبي طالب المكي ﵀ وأثابه رضاه، وهو كتاب له من اسمه أكبر نصيب، ومن المتكلم على آفات النفوس والاستشهاد بالآي كلا مطرب غريب، وفي تبيين طريق السلف الصالح ما يجعل الغائب كأنه حاضر مبصر، وفي أحوال أهل اليقين ما يزيح الخفاء ويجلو من عين القلب النظر، وبالجملة، فهو كتاب شهرته طبقت الآفاق، وهي أقل مما فيه، وليس الخبر يكفي ما العيان يكفيه.
2 / 488
بسم الله الرحمن الرحيم المقدمة
الفصل الأول في ذكر الآي التي فيها ذكر المعاملة
الفصل الثاني في ذكر الآي التي فيها أوراد الليل والنهار
الفصل الخامس في ذكر الأدعية المختارة بعد صلاة الصبح
الفصل السادس في ذكر عمل المريد بعد صلاة الغداة
الفصل السابع في ذكر أوراد النهار
الفصل الثامن في ذكر أوراد الليل الخمسة
الفصل التاسع فيه ذكر وقت الفجر وحكم ركعتيه
الفصل العاشر كتاب معرفة الزوال
الفصل الثاني عشر في ذكر الوتر وفضل الصلاة بالليل
الفصل الثامن عشر كتاب ذكر الوصف المكروه من نعت الغافلين
الفصل الثالث والعشرون كتاب محاسبة النفس ومراعاة الوقت
الفصل الخامس والعشرون ذكر تعريف النفس وتصريف مواجيد العارفين
الفصل السادس والعشرون كتاب ذكر مشاهدة أهل المراقبة
الفصل السابع والعشرون كتاب أساس المريدين
الفصل الثاني والأربعون كتاب حكم المسافر والمقاصد في الأسفار
الفصل الثالث والأربعون فيه كتاب حكم الإمام ووصف الإمام والمأموم