في السنن الكبرى للبيهقي إلا أنه قال: فلما كان من الغد سألته، وإسناده صحيح. ورواه الحاكم في المستدرك من رواية سعيد بن سلمة بن أبي الحسام وعبد العزيز بن محمد الداروردي فرواها كلاهما عن العلاء بن عبد الرحمن بلفظ: سألت رسول الله ﷺ وكرر قوله سبحان الله وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه.
أخبرني أبو الفضل محمد بن إسماعيل بن عمر الحموي ﵀ بقراءتي عليه بجامع دمشق، أنبأنا علي بن أحمد البخاري، أنبأنا منصور بن عبد المنعم في كتابه، أنبأنا محمد بن إسماعيل الفارسي قال: أنبأنا الحافظ أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي، حدثنا محمد بن عبد الله الحافظ قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن سلمان الفقيه، حدثنا الحسن بن مكرم، حدثنا يزيد بن هارون، أنبأنا يحيى بن سعيد عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه ﵁ قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، "إن قتلت في سبيل الله كفر الله عني خطاياي؟ فقال رسول الله ﷺ: "إن قتلت في سبيل الله صابرًا محتسبًا مقبلًا غير مدبر كفر الله عنك خطاياك، فلما جلس دعاه فقال: كيف قلَت؟ فأعاد عليه فقال: إلا الدين كذلك أخبرني جبريل ﵇" (٢٤) هذا حديث صحيح أخرجه مسلم في صحيحه عن أبي
= ٥ - عبد العزيز بن أبي حازم "صدوق".
أخرجه الطبراني [٩/ ٢٤٨].
ورواية الجماعة أرجح.
والحديث حسنه الشيخ الألباني في صحيح الجامع رقم (٣٦٠٠).
(٢٤) أخرجه مسلم (٣/ ١٥٠١/ عبد الباقي)، والترمذي (١٧١٢)، والنسائي (٣١٥٦)، والدارمي (٢٤١٢)، وأحمد (٥/ ٢٩٧)، والبيهقي في السنن الكبرى (٥/ ٣٥٥) (٩/ ٢٥)، والصغرى (١٩٧٦)، وفي شعب الإِيمان (٥٥٣٤).
قال النووي في شرح مسلم (١٣/ ٣٣): أما قوله ﷺ إلا الدين ففيه تنبيه على جميع حقوق الآدميين وأن الجهاد والشهادة وغيرهما من أعمال البر لا يكفر حقوق الآدميين وإنما يكفر حقوق الله تعالى، وأما قول ﷺ نعم ثم قال بعد ذلك إلا الدين فمحمول على أنه أوحى اليه به في الحال ولهذا قال ﷺ إلا الدين فإن جبريل قال لي ذلك والله أعلم.
1 / 32
الباب الأول في النهي عن الاستدانة والتشديد فيه
الباب الثاني في ترغيب أصحاب الأموال في الإقراض وما فيه من الثواب
الباب الثالث في إنظار المعسر والوضع له فيه
الباب الرابع فيمن رغب في الاستدانة طلبا للعون والإعانة
الباب الخامس في أن نفس المؤمن مرتهنة بدينه حتى يقضى عنه
الباب السادس في استعاذته ﷺ من غلبة الدين وضلعه ومن الفقر والقلة والذلة وأمره بالتعوذ من شيء من ذلك