Questions of al-Tirmidhi to al-Bukhari About Hadiths in Jami' al-Tirmidhi
سؤالات الترمذي للبخاري حول أحاديث في جامع الترمذي
Publisher
عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة
Edition Number
الأولى ١٤٢٤هـ/٢٠٠٣م
Publisher Location
المملكة العربية السعودية
Genres
قال أبو بكر الخطيب: "السبيل إلى معرفة علة الحديث أن يجمع بين طرقه، وينظر في اختلاف رواته ويعتبر" أي الخطأ والصواب "بمكانهم من الحفظ ومنزلتهم في الإتقان والضبط" اه.
وروى عن علي بن المديني أنه قال: "الباب إذا لم تجمع طرقه لم يتبين خطؤه" اه.
وكان بعض الحفاظ١ يقول: "كل حديث لم يكن عندي من مئة وجه فأنا فيه يتيم"٢.
وقال ابن معين٣:"لو لم نكتب الحديث من ثلاثين وجهًا ما عقلناه".
وقال أبو حاتم الرازي٤:"لو لم نكتب الحديث من ستين وجهًا ما عقلناه".
أهم الكتب المؤلفة في علل الحديث:
كتاب "التاريخ والعلل"٥ للإمام يحيى بن معين (١٥٨-
_________
١ هو إبراهيم بن سعيد الجوهري.
٢ ميزان الاعتدال ١/٣٥ وفتح المغيث للسخاوي ١/٢١٨.
٣ انظر: تهذيب التهذيب ١١/٢٨٢.
٤ انظر: التبصرة والتذكرة ٢/٢٣٣.
٥ انظر: فهرس مخطوطات دار الكتب الظاهرية –المنتخب من كتب الحديث- وضع الشيخ محمد ناصر الدين الألباني/١١٣، و"تاريخ الأدب العربي" لبروكلمان ٣/١٦٢ وتاريخ التراث العربي لسزكين ١/١٥٨.
والكتاب حققه أحمد محمد نور سيف ونال به درجة الدكتوراه من جامعة الأزهر بمصر، وقد عنونه بالتاريخ من غير أن يذكر كلمة "العلل"؛ نظرًا لأن بعض المصادر اقتصرت في تسميته على "التاريخ"، وأنه لم ترد هذه الكلمة "العلل" -حسبما ذكر- إلا في موضع واحد في عنوان الكتاب على الورقة الأولى ملحقة أعلى السطر، واستبعد أن تكون في الأصول التي أخذت عنها النسخة، قال: أما ما سار عليه البعض في تسمية الكتاب بالتاريخ والعلل فإنما كانوا متأثرين بالعنوان الذي جاء في أول هذه النسخة، وعن إلحاق كلمة "العلل" بعنوان النسخة قال: ولعل مبعث ذلك ما اشتهر به ابن معين من الإمامة في هذا الفن".
ومتى عرف أن ما تقدم إنما يتعلق باسم الكتاب والتحقيق فيه من غير نظر إلى ما يحتويه من علل، فإن من الثابت قطعًا أن الكتاب مشتمل على تعليل أحاديث كثيرة، ولعل هذا هو الحامل لإضافة كلمة "العلل" إلى عنوان الكتاب. أما الاقتصار في تسميته على "التاريخ" مع أن فيه عللا وتاريخًا، فذلك كاقتصار الإمام البخاري على تسمية كتابه بالتاريخ مع أن فيه عللا وذلك من باب التغليب.
والذي يبدو لي أنه لو جعل أحدٌ كتاب ابن معين هذا أقدم مؤلف في علل الحديث –وإن لم يكن مستقلا بموضوع العلل- فإنه لا يعد والصواب والله أعلم.
ملاحظة: الكتاب يتولى طبعه الآن مركز البحث العلمي وإحياء التراث الإسلامي بجامعة الملك عبد العزيز بمكة وهو يقع في أربعة أجزاء وقد صدر منه جزءان الأول والثاني.
1 / 49