"الجامع" المخطوطة والمطبوعة، أو إلى المصادر التي ذكرته، وذلك عملا بوصية المحققين كابن الصلاح وغيره؛ نظرًا لاختلاف نسخ "الجامع" وقد أفادني ذلك في تحرير حكم الترمذي على الأحاديث كما بينته في محله.
رقمت الأحاديث المذكورة وقد بلغت ثلاثة وثلاثين حديثًا، وأشرت إلى موضع كل حديث من "جامع الترمذي" بذكر الجزء، والصفحة والباب الذي هو فيه ورقمه، والكتاب الذي يحوى ذلك الباب.
ذكرت من خرّج هذه الأحاديث من الأئمة سوى الترمذي أصحاب الكتب المعتمدة مع العزو إلى هذه الكتب التي خرجوها فيها، ولم أبن التخريج على الاختصار والاقتصار بل إني حاولت الاستقصاء قدر الإمكان في الدلالة على مكان تخريج الحديث، وقد كلفني ذلك الكثير من الجهد والوقت، إذ تتبعت كل حديث في مظانه من عشرات الكتب، والأجزاء المطبوعة، والمخطوطة على اختلاف أنواعها من حديث، وتفسير، وأحكام، وغير ذلك؛ أملًا في العثور على طريق أخرى للحديث، وتيسيرًا على القارئ في الوقوف على مواطن وجود الحديث من مؤلفات الأئمة العلماء.
هذا وبالنسبة للمخرجين وترتيبهم فبعد أن أرتب أصحاب الأمهات الست، أو بعضهم إن وجدوا، والإمام أحمد، لم التزم أي ترتيب آخر بل تركت ذلك حسب ما يقتضيه المقام.
أنبه أحيانًا على من أورد الحديث في كتابه من متأخري الحفاظ