============================================================
لان سعيد بن سليمان [انما ولى بعد محمد بن زياد ، وبعد موت يحى بن يحيي، وذلك كله بعد سنة أربع وثلاثين ومائتين ، ولم أر فى شىء من الروايات أن سعيد بن سليمان ولى ولايتين ، حاشى ما ذكر لى أحمد بن عبادة الرعينى، فإنه قال لى : عزل سعيد بن سليمان ساعة من نهار، ثم استدرك الأمير عبد الرحمن - رحمه الله - رأيه وأمره ياثباته، فلما طلب ليعلم عن الأمير بالتمادى على القضاء ألنى قد ارتحل إلى بلده، فأعلم بذلك الأمير، فقال : إن هذا رجل صالح، وازداد به غبطة، وأمر أن يدرك ويصرف إلى قضائه، فأدرك ورد كما كان قاضيا .
قال حمد: فان كان إبراهيم بن العباس ولى القضاء سنة ثلاث وعشرين ومائتين أمكن أن يكون بعد بعض القضاة، غير سعيد بن سليمان : قال محمد بن وضاح : ال وفى ولاية إبراهيم بن العباس الثانية رفع إلى الأمير = رحمه الله - أن القاضى ليس يقبل من أهل قرطبة إلا من أشار يحي بقبوله ، وانما يعملون هذا الأمر لهذا القريشى ، فبعث الأمير عبد الرحمن فى عبد الملك بن حبيب ، فقال له : قد تعطم يدى عندك، وإنى آريد أن أسألك عن شىء فاصدقى فيه ، فقال : نعم ، لا تسألنى عن شىء ألا صدقتك، فقال : إنه رفع إلينا عن يحي بن يحيى، وعن القاضى : أنهم يعملون علينا فى هذا الأمر، فقال عبد الملك : قد علم الأمير ما بينى وبين يحيى بن يحيي ، ولكنى لا أقول إلا الحق، ليس يحىء من (2) يحيى بن (1) الأصول: " من عند يحيى*
Page 118