لكن الأصح أنه لا تفسد صلاة الفاتح ولا المستفتح في ما إذا فتح المقتدي إمامه مطلقا. نعم؛ الامتناع عن الفتح والاستفتاح أولى عند عدم الضرورة الملجئة، كذا في ((النهر الفائق))(1)، و((ملتقى الأبحر))(2)وغيرهما(3)، وفي ((مجمع الأنهر)): وعليه الفتوى(4).
قلت: ويدل عليه حديث أبي داود الذي ذكرنا أيضا، فإن النبي عليه الصلاة والسلام لما ترك آية، وقال له: رجل تركت آية كذا وكذا، قال له :((هلا أذكرتنيها))(5)، فلو لم يكن مطلق الفتح جائزا لما حضضه على الفتح مع قراءته قدر ما يجوز به الصلاة.
وفي ((الكافي))(6): إن فتح على إمامه لا تفسد لقوله عليه الصلاة والسلام : ((إذا استطعمك الإمام فأطعمه))(7)أي اذا استفتحك الإمام فافتح عليه، قالوا: هذا اذا ارتج عليه قبل أن يقرأ قدر ما يجوز به الصلاة أو بعد ما قرأ ولم يتحول إلى آية أخرى.
أما إذا تحول ففتح عليه تفسد صلاة الفاتح، لأنه تعاير(8)بلا حاجة والصحيح أنه لا تفسد. انتهى.
* * *
- مسألة -
Page 15
[مقدمة المؤلف]
في أنه هل يجوز الفتح على الإمام أم لا؟
اختلف المشايخ في ما إذا قرأ الإمام مقدار ما يجوز به الصلاة
لا ينبغي للإمام أن يلجئ المقتدي إلى الفتح، بل يركع إن كان قد
ينبغي للمقتدي أن لا يعجل في الفتح ،فلو انتقل الإمام إلى آية
لو فتح غير المصلي مصليا فأخذ المصلي فتحه إماما كان أو
لو فتح المصلي على غير إمامه سواء كان مصليا أو لا؟
لو سمع المؤتم ممن ليس معه في الصلاة، ففتحه على إمامه تبطل