وأما إن جعل شكلا ثانيا(4) بأن يقال: نكاح ما نكحه الآباء فاحشة، والزنا فاحشة، فالنكاح المذكور زنا.
ورد عليه: إن إنتاج الشكل الثاني مشروط باختلاف مقدمتيه بالإيجاب والسلب، وإذ ليس فليس، ولو صح هذا لصح أن يدعى الإنسان فرس، بأن يقال: الإنسان ماش، والفرس ماش، فالإنسان فرس، أو يدعى الإنسان حجر؛ بأن يقال: الإنسان جسم، والحجر جسم، فالإنسان حجر، والتزام هذا مما لا يصدر عن عاقل فضلا عن فاضل.
وأما إن جعل شكلا ثالثا (1)؛ بأن يقال: الفاحشة نكاح ما نكح الآباء، والفاحشة زنا، فالنكاح المذكور زنا.
ورد عليه: إن إنتاجه مشروط بكلية الكبرى، وهي هاهنا كاذبة كما عرفت، ولو صح هذا لصح أن يقال: الجدار إنسان، بأن يقال: الجسم جدار، والجسم إنسان، فالجدار إنسان، وهو باطل قطعا.
وأما إن جعل شكلا رابعا(2): بأن يقال: الفاحشة نكاح ما نكحه الآباء، والزنا فاحشة.
ورد عليه: أن إنتاجه مشروط بإيجاب المقدمتين مع كلية الصغرى، أو اختلافهما بالإيجاب والسلب مع كلية أحدهما، وإذ ليس فليس.
Page 68
[مقدمة المؤلف]
في إيراد الأخبار مع ما لها وما عليها
[في ذكر اختلاف الأئمةفي الناكح بالمحرم وواطئه]
في تفصيل مذهب الحنفية وتوجيهه
وهي الشبهة في المحل
وهي الشبهة في الفعل
وهي شبهة العقد
[دفع المطاعن لتي أوردوها على الحنفيةفي باب سقوط الحد بنكاح