فقلت: لا يعتبر العرف العامي، وإنما يعتبر فيه العرف الاصطلاحي الشرعي، سل علماء مذهبك عن معنى الحد المذكور في كتبهم، واعتبر بقولهم، فإنهم أيضا لا يذكرون إلا نحو ما ذكرنا.
فقال: بين لنا نظيره.
فقلت: نظيره شرب الخمر فيه الحد، وشرب البول ليس فيه الحد: أي العقوبة المقدرة، ولا يلزم من ذلك أن يكون مباحا، أو خفيفا إثما بل هو أشد إثما.
ثم عند الحنفية، وإن سقط الحد في هذه المسألة أي حد الزنا وهو الرجم والجلد، لكن يجب فيه على الإمام التعزير حتى القتل سياسة، فهم وإن أسقطوا الحد أخذا بقاعدة: الحدود تندرء بالشبهات، لكنهم أوجبوا ما هو أشد من ذلك.
فأي طعن عليهم.
فبعد تطويل الكلام وتقرير المرام، بهت ذلك الشيعي وتحير ونال أهل السنة لواء الفتح والظفر.
Page 11
[مقدمة المؤلف]
في إيراد الأخبار مع ما لها وما عليها
[في ذكر اختلاف الأئمةفي الناكح بالمحرم وواطئه]
في تفصيل مذهب الحنفية وتوجيهه
وهي الشبهة في المحل
وهي الشبهة في الفعل
وهي شبهة العقد
[دفع المطاعن لتي أوردوها على الحنفيةفي باب سقوط الحد بنكاح