681

Qawāṭiʿ al-adilla fī uṣūl

قواطع الأدلة في الأصول

Editor

محمد حسن محمد حسن اسماعيل الشافعي

Publisher

دار الكتب العلمية،بيروت

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٨هـ/١٩٩٩م

Publisher Location

لبنان

الثبوت يكون فاسدا في الوضع وقد منع بعضهم قياس الرخص على الوظائف التامة وكذلك قياس الوظائف التامة على الرخص وقد أجابوا عن السؤال من كل هذه الوجوه بإظهار التأثير والإخالة في القياس والجمع بين الفرع والأصل أو الجمع بين العلة والوصف.
فقد قال أبو زيد وكثير ممن تبعه: إن هذا السؤال لا يرد إلا على الطرد والطرد ليس بحجة.
وأما العلة التي ظهر تأثيرها وقام الدليل على صحتها فلا يرد هذا السؤال ونحن نقول: نعم وإن كان الطرد ليس بحجة على ما سبق وإظهار التأثير لابد منه ولكن السؤال ينفى وهو أن يقول السائل: لا يجوز أن يدل الدليل على صحة مثل هذه العلة أو يقول لا يجوز أن يظهر له تأثير فلابد في الجواب من نقل الكلام إلى ذلك وبيانه أن الدليل قد قام على صحة هذه العلة فبهذا الوجه صححنا هذا السؤال.
فصل: الاعتراض بالنقض
...
فصل: وأما الاعتراض بالنقض:
فهو سؤال يبطل به العلة والنقض أن توجد العلة في موضع دون حكمها وقد ذهب معظم الأصوليين إلى أن النقض سؤال صحيح تبطل به العلة ولكن من ألزم عليه نقض فعليه تعليل تلك المسألة التي نقضت علته بيان الفصل بينها وبين المسائل التي يدعى اطراد العلة فيها١.

١ من قوادح العلة: النقض ومعناه في اللغة: الحل والإبطال. وعند الأصوليين: هو مجرد الوصف المدعى كونه علة في محل مع تخلف الحكم عنه.
اتفق الأصوليين على أن النقض إذا كان واردا على سبيل الاستثناء لا يقدح في كون الوصف علة في غير الصورة المستثناة ولا يبطل عليته.
فإن كان النقض ليس واردا على سبيل الاستثناء فقد اختلف الأصوليين في كونه قادحا أو غير قادح على مذاهب كثيرة أشهرها ما يأتي:
الأول: لا يقدح النقض في العلية مطلقا سواء كانت العلة منصوصة أو مستنبطة وسواء كان التخلف لمانع أو لغير مانع وهذا المذهب هو المعروف عن الحنفية ويسمونه تخصيص العلة.
الثاني: يقدح النقض مطلقا وهو مذهب الشافعي ومختار الإمام الرازي.
الثالث: يقدح النقض في العلل المستنبطة ولا يقدح في العلل المنصوصة وهو المختار عند أكثر الشافعية ولا فرق بين الموضعين بين أن يكون التخلف لمانع أو لغير مانع.
الرابع: هو المختار عند البيضاوي: -يقدح النقض إذا كان التخلف لغير مانع ولا يقدح إذ كان التخلف لمانع ولا فرق في ذلك بين العلل المنصوصة والعلل المستنبطة انظر البرهان "٢/٨٥٥".
إحكام الأحكام "٤/١١٨" نهاية السول "٤/١٤٦، ١٤٧، ١٤٨" المحصول "٢/٣٦١" أصول الفقه للشيخ محمد أبو النور زهير "٤/١٣١، ١٣٢، ١٣٣".

2 / 211