Al-Qawānīn al-muḥkama fī al-uṣūl al-mutaqana
القوانين المحكمة في الاصول المتقنة
Publisher
دار المحجة البيضاء، 2010
Your recent searches will show up here
Al-Qawānīn al-muḥkama fī al-uṣūl al-mutaqana
Al-Mīrzā al-Qummī (d. 1231 / 1815)القوانين المحكمة في الاصول المتقنة
Publisher
دار المحجة البيضاء، 2010
وذهب السيد المرتضى رحمهالله (1) وجماعة من العامة الى إجمالها بسبب اشتراك اليد بين جملتها وبين كل واحد من أبعاضها (2).
وقيل : بإجمالها باعتبار القطع أيضا لاشتراكه بين الإبانة والجرح.
حجة السيد مع تحرير مني لها : أن اليد تطلق على الجملة وعلى كل بعض منه (3) ، كما يقال : غوصت يدي في الماء ، إذا غوصه الى الأشاجع (4) أو الى الزند أو الى المرفق ، وأعطيته بيدي وكتبت بيدي ، مع أنهما إنما حصلا بالأنامل ، والاستعمال دليل الحقيقة ، فثبت الاشتراك.
قال (5) : وليس قولنا : يد يجري مجرى قولنا : إنسان ، كما ظنه قوم ، لأن الإنسان يقع على جملة يختص كل بعض منها باسم ، من غير أن يقع إنسان على أبعاضها ، بخلاف اليد. ويظهر من ذلك استدلال من يعتبر القطع أيضا في الإجمال.
والجواب : إن الاستعمال أعم من الحقيقة كما مر مرارا ، والتبادر علامة الحقيقة ، والمتبادر من اليد إنما هو المجموع الى المنكب.
والشاهد على ما ذكرنا أنه إذا قيل : فلان بيده وجع ، يقال له : أي موضع من يده به وجع؟ لا أي يد منه به وجع؟
__________________
(1) كما في «الذريعة» 1 / 325 في مبحث المجمل.
(2) راجع «المحصول» 2 / 631 ، «الإحكام» للآمدي 3 / 17.
(3) قال سلطان العلماء في حاشيته على «المعالم» ص 309 : ظاهره كل بعض حتى الأصبع ، والظاهر انه لم يذهب إليه أحد ، وكان المراد الأبعاض المخصوصة المذكورة ، انتهى كلامه.
(4) أصول الأصابع.
(5) ونقله في «المعالم» ص 316.
Unknown page