Al-Qawānīn al-muḥkama fī al-uṣūl al-mutaqana
القوانين المحكمة في الاصول المتقنة
Publisher
دار المحجة البيضاء، 2010
Your recent searches will show up here
Al-Qawānīn al-muḥkama fī al-uṣūl al-mutaqana
Al-Mīrzā al-Qummī (d. 1231 / 1815)القوانين المحكمة في الاصول المتقنة
Publisher
دار المحجة البيضاء، 2010
ولكنه مجاز حينئذ ، ولا يقال له أنه مما له ظاهر ، فإن القرينة أخرجته من الظهور في أول النظر أيضا.
وقد يجعل من الإجمال باعتبار الاشتراك المعنوي قوله تعالى : (وآتوا حقه يوم حصاده ،)(1) باعتبار إمكان صدق الحق على كل واحد من الأبعاض ، مع أن المراد هو العشر لا غير.
والتحقيق ، أنه يرجع الى الإشارة الى القدر المخرج من المال الذي قدره الشارع مثل الزكاة مثلا ، فالإجمال بسبب الاشتراك المعنوي إنما هو فيما لو قال : أخرج قدرا من مالك ، وأراد قدرا معينا ولم يبين ، وأما إذا سمى ذلك القدر بالحق ، فهاهنا الحق معين ، لأن المراد منه هو القدر المذكور ، فالإجمال في الحق إنما هو باعتبار الإجمال في مسماه.
ومن الإجمال تردد اللفظ بين مجازاته إذا قام قرينة على نفي الحقيقة وتساوت مجازاته.
وأما المركب (2) ، فإما أن يكون الإجمال فيه بجملته مثل قوله تعالى : (أو يعفوا الذي بيده عقدة النكاح ،)(3) المتردد بين الزوج وولي المرأة ، أو باعتبار تخصيصه بمخصص مجهول مثل : اقتلوا المشركين إلا بعضهم ، مع إرادة البعض المعين ، و : (أحلت لكم بهيمة الأنعام إلا ما يتلى عليكم ،)(4) و : (أحل لكم ما
__________________
(1) الانعام : 146.
(2) وكان قد ذكر الى أن المجمل قد يكون فعلا وقد يكون قولا والقول إما مفرد أو مركب.
(3) البقرة : 237.
(4) المائدة : 1.
Unknown page