587

Al-Qawānīn al-muḥkama fī al-uṣūl al-mutaqana

القوانين المحكمة في الاصول المتقنة

Publisher

دار المحجة البيضاء، 2010

فإن أراد التناول الواقعي ، فهو غلط لعدم العلم به ولزوم البداء في المخصص. وإن أراد التناول الظاهري ، فلا معنى لاستصحاب الظهور. وإن أراد استصحاب حكم التناول الظاهري ، فهو ما قلنا.

ولنا أيضا (1) : احتجاج السلف من العلماء وأهل العصمة عليهمالسلام بالعمومات المخصصة بحيث لا يقبل الإنكار.

وربما يستدل أيضا (2) : بأنه لو لم يكن حجة في الباقي ، لكانت إفادة العام لدخول الباقي موقوفة على إفادته للمخرج ، فلو كانت إفادته للمخرج أيضا متوقفة على ذلك ، لزم الدور ، وإلا لزم الترجيح بلا مرجح وهو ضعيف ، لأنه دور معية (3) كالمتضايفين واللبنتين المتساندتين.

احتج المنكر مطلقا بوجهين :

الأول : أن حقيقة العموم غير مراد ، والباقي أحد من المجازات ، فلا يتعين الحمل

__________________

(1) وفي «الزبدة» أيضا ص 129.

(2) وهذا الاستدلال وما استدل به المصنف من استصحاب حكم التناول الظاهري ، نقله في «الفصول» ص 199.

(3) قال في الحاشية : إن التوقف ينقسم الى توقف تقدم كما في المعلول على العلة والمشروط على الشرط ، والتوقف من الطرفين بهذا المعنى دور محال ضرورة استلزامه تقدم الشيء على نفسه ، والى توقف معية كتوقف كون هذا ابنا لذاك على كون ذاك أبا له وبالعكس ، وكتوقف قيام كل من المعنيين المتساندين على قيام الآخر. وما يلزم من الدور في الاستدلال إنما هو من قبيل الثاني لا الأول ، وما يطلق عليه المحال هو الأول لا الثاني. وحاصل الاستدلال ، انه على تقدير عدم حجية العام في الباقي لزم أحد المحذورين ، إما الدور المحال أو الترجيح بلا مرجح. وحاصل الجواب بالتزام الأول ، ولكنه نقول : إنه ليس بمحال لأنه دور معية وهو جائز.

Unknown page