579

Al-Qawānīn al-muḥkama fī al-uṣūl al-mutaqana

القوانين المحكمة في الاصول المتقنة

Publisher

دار المحجة البيضاء، 2010

تغير الموضوع.

والجواب عن الثاني (1) : بالمنع من السبق بلا قرينة ، وبدونها يسبق العموم ، وسبق الغير علامة المجاز (2).

وما يقال (3) : إن إرادة الباقي معلومة بدون القرينة ، وإنما المحتاج إليها هو خروج غيره.

ففيه : أن العلم بإرادة الباقي إنما هو لأجل دخوله تحت المراد ، وذلك لا يوجب كونه حقيقة فيه ، إنما الذي يقتضي كون اللفظ حقيقة هو سبق المعنى والعلم بإرادته على أنه نفس المراد ، ولا يحصل ذلك فيما نحن فيه إلا بالقرينة ، وهو معنى المجاز.

واحتج من قال بأنه حقيقة إن بقي غير منحصر : أن (4) معنى العموم حقيقة هو كون اللفظ دالا على أمر غير منحصر في عدد (5).

وأجيب (6) : بمنع كون معناه ذلك ، بل معناه تناوله للجميع وقد صار الآن لغيره فصار مجازا. مع أن الكلام في صيغ العموم لا في نفس العام (7). فكما أن كون :

__________________

(1) عن القول الثاني من حجتي القائلين بأنه حقيقة مطلقا.

(2) أي إن سبق الغير والذي هو العموم في حال عدم القرينة ، علامة المجاز في الباقي وعلامة الحقيقة في ذلك الغير ، إذ لو أن الباقي أيضا حقيقة لما سبق ذلك الغير الى الفهم.

(3) راجع «المعالم» : ص 278.

(4) أي بأن.

(5) ذكره في «المعالم» : ص 279.

(6) والمجيب صاحب «المعالم» : ص 279.

(7) قال صاحب «المعالم» ص 279 : مثل هذا الاشتباه قد وقع لكثير من الأصوليين في مواضع ككون الأمر للوجوب والجمع للإثنين والاستثناء مجازا في المنقطع ، وهذا من باب اشتباه العارض بالمعروض.

Unknown page