575

Al-Qawānīn al-muḥkama fī al-uṣūl al-mutaqana

القوانين المحكمة في الاصول المتقنة

Publisher

دار المحجة البيضاء، 2010

وظاهر هؤلاء أنهم يريدون أن مجموع التركيب حقيقة في إرادة الباقي ، وهكذا ما في معناه من التفصيلين اللذين بعده ، فلا يكون العام بنفسه حقيقة ولا مجازا.

وقيل : حقيقة إن خصص بشرط أو استثناء لا صفة وغيرها (1).

وقيل : حقيقة إن خصص بلفظي اتصل أو انفصل (2).

وقيل : حقيقة في تناوله ، ومجاز في الاقتصار عليه (3).

والأول أقرب (4).

لنا (5) : أنه لو كان حقيقة في الباقي كما كان في الكل ، لزم الاشتراك ، والمفروض خلافه.

__________________

(1) ذكره في هداية المسترشدين : 3 / 288.

(2) هكذا نقله العضدي أيضا من غير انتسابه الى أحد من العلماء. وهو من جملة المذاهب الكثيرة التي أشار إليها في «المعالم» : ص 277 ، وقال : فلا جدوى في التعرض لها. وقد ذكر بعضها في «هداية المسترشدين» : 3 / 288.

(3) وهو لفخر الدين الرازي في «البرهان» وذكره عنه في «هداية المسترشدين» : 3 / 288 ، واعلم ان الأقوال المزبورة بكاملها استفدناها مما أفادوه في كتبهم كما عرفت من قبل ، ومن «المعالم» : ص 276 ، ومن في الحاشية. وقال في الحاشية أيضا وهاهنا قول ثامن نقله العضدي عن القاضي عبد الجبار وهو حقيقة إن خصص بشرط أو صفة لا استثناء وغيره ونقله عنه في «هداية المسترشدين» : 3 / 288. ولكن قال التفتازاني هذا بخلاف ما اختاروه في عمدة الأدلة حيث قال : والصحيح أنه يصير مجازا بأي شيء خصص ، لأنه استعمل اللفظ في غير ما وضع له بقرينة اتصلت أو انفصلت استقلت أو لا ، وهو بهذا الاعتبار يرجع الى القول الأول المختار.

(4) وهو الذي ذهب إليه الأكثرون والسكاكي ومن تبعه.

(5) وهو للشيخ حسن في «المعالم» : ص 277.

Unknown page