Al-Qawānīn al-muḥkama fī al-uṣūl al-mutaqana
القوانين المحكمة في الاصول المتقنة
Publisher
دار المحجة البيضاء، 2010
Your recent searches will show up here
Al-Qawānīn al-muḥkama fī al-uṣūl al-mutaqana
Al-Mīrzā al-Qummī (d. 1231 / 1815)القوانين المحكمة في الاصول المتقنة
Publisher
دار المحجة البيضاء، 2010
نفس الأصناف الباقية أقل (1). والمقصود هنا إخراج الصنف ، يعني أفراد صنف خاص من حيث إنها أفراد ذلك الصنف الخاص. فظاهر الآية استثناء صنف من الأصناف لا أفراد من جميع الأفراد ، وأكثرية الصنف لا تستلزم أكثرية الأفراد.
وبالجملة إذا لوحظ الصنف الواحد بالنسبة الى العام القابل للأصناف ، فهو أقل من الباقي ، وإن فرض كونه بالنسبة الى الأفراد أكثر من الباقي ، وذلك يختلف باختلاف الحيثيات والاعتبارات فيه أن عموم الجمع أفرادي لا أصنافي.
والذي يؤيد ما ذكرنا (2) ، ان المقصد الأصلي لله تعالى لما كان هو الهداية والرشاد ، فجعل الغاوين مخرجا ، جعلا لما ليس موافقا للغرض الأصلي ، كالقليل الذي لا يعتنى به ، وفي إبليس بالعكس ، بل ذلك المعنى إنما يلاحظ بالنسبة الى قابلية العام ، لا فعلية تحقق الأصناف فيه ، ففي كل واحد من الآيتين استثناء أقل من الأكثر.
ويوضح ما بينا ، أن لو فرض أنك أضفت جماعة من العلماء والشعراء والظرفاء ، وكان عدد كل واحد من العلماء والشعراء ثلاثة ، وعدد الظرفاء مائة ، فإذا قيل : جاء الأضياف إلا الظرفاء فيمكن تصحيحه بما ذكرنا ، لأن الباقي حينئذ أكثر (3). وأما لو قيل : جاء الأضياف إلا زيدا وعمرا وبكرا وخالدا الى آخر المائة من الظرفاء لعد قبيحا.
__________________
(1) وقد أجاب على هذا الاعتراض في «الفصول» : ص 194.
(2) من كون المراد من الآية اخراج صنف واحد من الأصناف المتصورة من ظاهر العام ، وان كان اطراد ذلك الصنف المخرج بالنسبة الى سائر الأصناف أكثر ... الخ.
(3) وهو أيضا تكملة للاعتراض والذي أجابه في «الفصول» راجعه.
Unknown page