Al-Qawānīn al-muḥkama fī al-uṣūl al-mutaqana
القوانين المحكمة في الاصول المتقنة
Publisher
دار المحجة البيضاء، 2010
Your recent searches will show up here
Al-Qawānīn al-muḥkama fī al-uṣūl al-mutaqana
Al-Mīrzā al-Qummī (d. 1231 / 1815)القوانين المحكمة في الاصول المتقنة
Publisher
دار المحجة البيضاء، 2010
والوجه في تقريره ، أنه لو كان كما قلتم ، لزم ثبوت الصلاة بمجرد الطهور ، وحصول النكاح بمجرد حصول الولي ، مع أن حصول الصلاة والنكاح يتوقف على أمور شتى.
وجوابه : أنه لما لم يجز استثناء الطهور عن الصلاة للمخالفة ، فلا بد من تقدير ، إما في جانب المستثنى ، يعني لا صلاة صحيحة إلا صلاة متلبسة بطهور ، أو المستثنى منه يعني لا صلاة صحيحة بوجه من الوجوه إلا باقترانها بالطهور. والمطلوب نفي إمكان الصحة بدون الطهور ، والاستثناء يقتضي إمكان الصحة معه ، كما هو مقتضى الشرطية ، وحينئذ ، فالحصر بالنسبة الى أحوال عدم الطهور ، وإن جامع جميع الكمالات المتصورة للصلاة لا الى سائر شروط الصحة حتى يلزم انحصار جهة الصحة في الطهور ، فيصير سببا للصحة ، ويلزم المحذور.
وقد يوجه بإرادة المبالغة في المدخلية والحصر الادعائي ، وما ذكرناه أوجه.
وبالجملة ، فهذا النوع من التركيب ظاهر فيما ذكرناه (1) ، وهو عين ما جعلناه حقيقة في الاستثناء.
سلمنا عدم الظهور ، لكن الاستعمال أعم من الحقيقة ، والمجاز خير من الاشتراك وقد أثبتنا الحقيقة فيما ادعيناه بالتبادر ، فلا يضر الاستعمال في غيره. ومن ذلك يظهر (2) الجواب عما استدل بعضهم (3) بقوله تعالى : (وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطأ)(4) ، فإنه استثناء منقطع ، أو المراد إخبار عن حال
__________________
(1) من كون الاستثناء من النفي اثباتا.
(2) بأن الاستعمال أعم من الحقيقة.
(3) بعض الحنفية.
(4) النساء : 92.
Unknown page