553

Al-Qawānīn al-muḥkama fī al-uṣūl al-mutaqana

القوانين المحكمة في الاصول المتقنة

Publisher

دار المحجة البيضاء، 2010

وفائدة الوضع النوعي إفادة معاني أشخاصها ، فمن تحقق نوع التركيب في ضمن فرد خاص يعرف التركيب الخاص. فالمركب من حيث اشتماله على الألفاظ المفردة ، حكمه ما تقدم ، ومن حيث اشتماله على النوع المعين من التركيب ، حكمه إفادة تحقق هذا النوع في ضمن هذا الشخص منه ، فهيئة تركيب الفعل مع الفاعل والمفعول أيضا مثلا على النهج المقرر في الإعراب والتقديم والتأخير ، موضوعة لإفادة صدور الفعل عن الفاعل ووقوعه على المفعول ، فإذا تشخص في مادة ضرب زيد عمرو ، أفادت صدور الضرب عن زيد ووقوعه على عمرو ضرورة حصول الكلي في ضمن الفرد.

وأما فهم معنى الضرب وزيد وعمرو فقد تقدم الكلام فيه (1). وقد يحصل من جهة الهيئة التركيبية تفاوت في أوضاع المفردات ، كما في صورة التوصيف والتقييد والاستثناء ونحو ذلك. فالمعتبر في وضع المركب هو ما اقتضاه الهيئة التركيبية ، لا خصوص وضع المفردات.

الثانية :

الاستثناء من النفي إثبات ، وبالعكس (2). خلافا للحنفية في الموضعين (3).

__________________

(1) من أنه لإفادة المتصور أو فهم معانيها المرادة.

(2) اجماعا كما عن العلامة في «التهذيب» : ص 140. والمقصود بالعكس أي والعكس بالعكس. وهو الاستثناء من الإثبات نفي.

(3) المذكور في كتب الحنفية بأن الاستثناء من الاثبات ليس نفيا ولا من النفي اثباتا ، بل هو تكلم بالباقي. ومعناه أنه اخراج المستثنى ، وحكم على الباقي من غير حكم على المستثنى هذا ما ذكره التفتازاني في «شرح الشرح». ونقل في «المحصول» : 2 / 548 بين الحكم بالنفي وبين الحكم بالإثبات واسطة وهي عدم الحكم ، وذكر

Unknown page