541

Al-Qawānīn al-muḥkama fī al-uṣūl al-mutaqana

القوانين المحكمة في الاصول المتقنة

Publisher

دار المحجة البيضاء، 2010

وعشرين ، ومن جملتها العموم والخصوص الى المشهور. والمحقق البهائي رحمهالله في «حاشية الزبدة» حيث نسبه الى القدماء ، فهو ناظر الى تغيير العبارات من حيث الإيجاز والإطناب ، فبعضهم ردها الى اثنين (1) وبعضهم الى خمسة ، وبعضهم الى اثني عشرة ، وكل ذلك اختلاف في اللفظ ، وإلا فلا خلاف.

ولأصحاب هذا القول أيضا حجج واهية أخرى ، منها قوله تعالى : (وإنا له لحافظون). (2)

وفيه : أنه من باب التشبيه لقصد التعظيم لا من باب ذكر العام وإرادة الخاص ، فكأنه لاجتماعه جميع صفات الكمالات الحاصلة في كل واحد سيما وصف الحافظية ، صار بمنزلة العام أو لأن العظماء لما جرت عادتهم بأنهم يتكلمون عنهم وعن أتباعهم فيغلبون المتكلم ، فصار ذلك كناية عن العظمة ، ومنها قوله تعالى : (الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم ،)(3) والمراد نعيم بن مسعود باتفاق المفسرين.

واجيب (4) : بمنع اتفاق المفسرين أولا ، وإن الناس ليس بعام ، بل للمعهود ثانيا ، والظاهر أن مراده عهد الجمع.

وفيه : إشكال لأن الناس اسم جمع (5) ، وإطلاقه على الواحد على سبيل العهد

__________________

(1) قال في الحاشية : الحاجبي والآمدي رداها الى الخمسة ، وبعضهم ردها الى اثنين المشابهة وعدمها ، والرازي الى اثني عشر.

(2) الحجر : 9.

(3) آل عمران : 173.

(4) وهو لصاحب «المعالم» : ص 275 ، ثم إن اتفاق المفسرين على إرادة الواحد من الناس ، إنما نقل بخبر غير العدل ، فلا يثبت به حكم ، كذا نقل عنه رحمهالله.

(5) هذا رد للجواب الثاني.

Unknown page