Al-Qawānīn al-muḥkama fī al-uṣūl al-mutaqana
القوانين المحكمة في الاصول المتقنة
Publisher
دار المحجة البيضاء، 2010
Your recent searches will show up here
Al-Qawānīn al-muḥkama fī al-uṣūl al-mutaqana
Al-Mīrzā al-Qummī (d. 1231 / 1815)القوانين المحكمة في الاصول المتقنة
Publisher
دار المحجة البيضاء، 2010
منها : الاستدلال بقول المصنفين في كتبهم : اعلم ، وتأمل ، وتدبر (1).
ولا ريب أنه مجاز أريد به الإيصاء ، بل هو نصب علامة للأغلاق والأشكال (2) كنصب الأميال للفراسخ.
وقد يقال : إن تلك الخطابات مختصة بالحاضرين ، ولكن قام الكتاب والمبلغون واحدا بعد واحد مقام المتكلم بها ، فلم يخاطب بها إلا الموجود الحاضر ، فكان الكتابة نداء مستمرا من ابتداء صدور الخطابات الى انتهاء التكليف. والسر فيه ، أن المكتوب إليه ينتقل من الوجود الكتبي الى الوجود اللفظي ، ومنه الى المعنى. فمن حيث هو قار متكلم ، ومن حيث أنه من المقصودين بالخطابات ، مستمع ومخاطب.
وفيه : أن ذلك مجرد دعوى لا دليل عليها ، ولا يستلزم ما ذكره كون الخطاب من الله تعالى في كل زمان بالنسبة الى أهله. وكما أن في زمان الحضور لا يجوز المخاطبة بتلك الألفاظ مع المعدومين لانتفاء أحد المنتسبين ، فكذلك في الأزمنة المتأخرة لا يتحقق المخاطبة عن الله تعالى لانقطاعه وامتداده بحسب الأزمان أول الدعوى ، فلم يبق إلا بتبليغ نفس الحكم ، وهو مسلم.
قوله : فمن حيث هو قار متكلم.
نعم ، متكلم لكنه حاك للخطاب المتقدم ، لا إنه مخاطب بكسر الطاء .
__________________
(1) ونحو ذلك من هذا القبيل ، ذكرها في «الوافية» : ص 124.
(2) ومقصوده كونه مغلقا ومشكلا.
Unknown page