Al-Qawānīn al-muḥkama fī al-uṣūl al-mutaqana
القوانين المحكمة في الاصول المتقنة
Publisher
دار المحجة البيضاء، 2010
Your recent searches will show up here
Al-Qawānīn al-muḥkama fī al-uṣūl al-mutaqana
Al-Mīrzā al-Qummī (d. 1231 / 1815)القوانين المحكمة في الاصول المتقنة
Publisher
دار المحجة البيضاء، 2010
أو : رجل ، في مثل : رجل جاءني لا امرأة ، كما أشرنا سابقا. ومقتضاه حينئذ جواز عتق أكثر من واحد في كفارة واحدة.
ولكن لما كان الامتثال يحصل بفرد من الكلي سيما إذا كان تدريجي الحصول ، فلا يعد ما بعد الواحد امتثالا ، لأنه مقتضى الأمر ، ولا يبقى أمر بعد الامتثال كما حققناه في الواجب التخييري ومسألة اقتضاء الأمر للإجزاء ، فليس الوحدة مرادا من اللفظ ، بل استفيد من خارج أو يقال : إن الطبيعة لا بشرط إذا تصور لها قيود وشرائط متعددة ، فتقييدها ببعض القيود إنما يجعلها مقيدة بالنسبة الى هذا القيد بخصوصه ، ولا يخرجها عن الإطلاق بالنسبة الى سائر القيود. فالرقبة في قوله : اعتق رقبة ، مع قطع النظر عن التنوين ، موضوعة للطبيعة لا بشرط شيء من الوحدة والكثرة والإيمان والكفر والصحة والمرض والصغر والكبر والبياض والسواد ، كما مر الإشارة إليه ، وبعد لحوق التنوين وصيرورته مدخول الأمر في هذا الكلام يتقيد بإرادة فرد ما منه ، وهذا يخرجه عن الإطلاق بالنسبة الى إرادة الوحدة ، ولكن يبقى بعد مطلقا وماهية لا بشرط بالنسبة الى سائر القيود. فلو قيل : اعتق رقبة مؤمنة ، فيحصل هناك قيدان للطبيعة ويبقى الطبيعة بعد مطلقة بالنسبة الى سائر القيود وهكذا.
ومرادهم في باب المطلق والمقيد هو الإطلاق بالنسبة الى غير الوحدة ، فحينئذ يمكن توجيه كلام بعضهم (1) في الفرق بين المطلق والنكرة أيضا باعتبار الحيثية ، ف : رقبة ، مطلقة بالنسبة الى عدم اعتبار غير الوحدة الغير المعينة ، ونكرة باعتبار ملاحظة الوحدة الغير المعينة ، فافهم ذلك واغتنم.
__________________
(1) قيل ان المراد بذلك البعض هو الشارح السيد عميد الدين كما في الحاشية.
Unknown page