497

Al-Qawānīn al-muḥkama fī al-uṣūl al-mutaqana

القوانين المحكمة في الاصول المتقنة

Publisher

دار المحجة البيضاء، 2010

والظاهر أنه لا نزاع في نحو : نحن ، وإننا ، وجئنا ، لأنه موضوع للمتكلم مع الغير ولم يوضع لتثنية المتكلم لفظ.

لنا : تبادر الزائد على الاثنين عند الإطلاق وعدم تبادر الاثنين ، ويؤيد ذلك وضعهم للتمييز بين التثنية والجمع علامات وأمارات مثل ، الألف والنون ، والواو والنون ، وغير ذلك.

احتجوا بقوله تعالى : (فإن كان له إخوة فلأمه السدس)(1) للإجماع على حجب الأخوين عما زاد عن السدس ، فأطلق الأخوة على الأخوين فما زاد (2) ، والأصل في الاستعمال الحقيقة.

وفيه : أن الإجماع إنما هو الدال على المطلوب ، لا الآية.

سلمنا ، لكنه بضم القرينة لا منفردا ، ومطلق الاستعمال أعم من الحقيقة.

وبقوله تعالى : (إنا معكم مستمعون)(3) ، والمراد موسى وهارون عليهماالسلام.

وفيه : منع الاختصاص ، بل هي لهما مع فرعون تغليبا ، مع أن الاستعمال أعم من الحقيقة كما في : (مستمعون)(4) : وبقوله عليهالسلام : «الاثنان فما فوقهما جماعة» (5).

وفيه : أن المراد حصول فضيلة الجماعة (6) ، مع أنه ورد في الخبر أن المؤمن

__________________

(1) النساء : 11.

(2) قال ابن عباس لعثمان حين رد الام من الثلث إلى السدس بأخوين : ليس الأخوان أخوة في لغة قومك. فقال : حجبهما قومك يا غلام. عن «المستصفى» : 2 / 47.

(3) الشعراء : 15.

(4) الشعراء : 15.

(5) «سنن ابن ماجة» : 1 / 312 ح 972 ، «مستدرك الحاكم» : 4 / 334 ، «الوسائل» : 8 / 297 ح 10714.

Unknown page