481

Al-Qawānīn al-muḥkama fī al-uṣūl al-mutaqana

القوانين المحكمة في الاصول المتقنة

Publisher

دار المحجة البيضاء، 2010

وقد يستشم من بعضهم (1) القول بالاشتراك اللفظي.

وأما القائل بإفادته العموم فمذهبه أنه حقيقة في الاستغراق ، ولعله يدعي وضع الهيئة التركيبية للاستغراق.

والأظهر عندي كونه حقيقة في الجنس للتبادر في الخالي عن قرينة العهد والاستغراق ، ولأن المدخول موضوع للماهية لا بشرط إذا خلا عن التنوين واللام ، واللام موضوع للإشارة والتعيين لا غير ، فمن يدعي الزيادة فعليه بالإثبات.

وحاصل هذا الاستدلال (2) يرجع الى اعتبار الوضع الأفرادي في كل واحد من اللام والمدخول والرخصة النوعية في مجرد التركيب مع قطع النظر عن خصوصيات التراكيب (3) ، فلا يرد أن هذا إثبات اللغة بالترجيح ، إلا أنه يمكن أن يقال بعد الرخصة النوعية الحاصلة في أنواع الإشارة (4) احتمال إرادة المتكلم بالنسبة الى الكل مساو ، فلا يجري أصل العدم في واحد منها (5) ، والكلام في أن مدخول اللام حقيقة في الطبيعة لا بشرط ، والأصل الحقيقة ، لا يثبت الحقيقة في الهيئة التركيبية ، فالأولى التمسك بالتبادر.

نعم يمكن الاستدلال هكذا ، في مقابل من يعترف بكون تعريف الجنس معنى له (6) إما متوحدا أو بكونه أحدا لمعاني المشترك فيها اللفظ إلزاما بأن يقال : كونه

__________________

(1) يمكن مقصوده السيد راجع «الذريعة» : 1 / 199.

(2) أي الاستدلال بأن المدخول موضوع ... الخ.

(3) أي الاستغراق وغيره.

(4) أي الاشارة الى الماهية والمفرد الواحد وجميع الافراد.

(5) من الأنواع المذكورة.

(6) أي للمعرف بالهيئة التركيبية.

Unknown page