472

Al-Qawānīn al-muḥkama fī al-uṣūl al-mutaqana

القوانين المحكمة في الاصول المتقنة

Publisher

دار المحجة البيضاء، 2010

لغويا ، نقل هذا عن الجمهور ، واستشهد بذلك على أن استعمال العام في الخاص حقيقة كما إذا رأيت زيدا فقلت : رأيت إنسانا أو رجلا ، فلفظ إنسان ورجل لم يستعمل إلا فيما وضع له ، لكنه قد وقع في الخارج على زيد ، وكذا إذا قال القائل : أكرمت زيدا وأطعمته وكسوته. فقلت : نعم ما فعلت.

ثم قال : وقد سبق في بحث التعريف باللام إشارة الى الحقيقة ، وهذا كله كما ترى يشهد بأنه أراد أن المعرف بلام الجنس إذا أطلق على فرد ما يكون حقيقة.

والحاصل ، أني أقول : لو أريد من المعرف بلام الجنس فرد ما ، بل الطبيعة التي توجد في ضمن فرد ما فهو مجاز ، وهم يقولون إنه حقيقة ، فتبصر بعين الاعتبار وانظر الى ما قيل لا الى من قال.

لا يقال : كيف تجترئ على مخالفة أئمة الفن في ذلك ، وهذا من مباحث الألفاظ.

لأنا نقول : هذا الكلام مبني على اجتهادهم في فهم إطلاق الكلي على الفرد وليس ذلك أمرا مقصورا على النقل ، بل فيه للفكر والاجتهاد مدخلية فتفكر وتدبر ، مع أن الفاضل الچلبي (1) نقل الاعتراض على دعوى الحقيقة ، فالقول به أيضا غير عزيز (2) مضافا الى ما يظهر من غيره أيضا (3).

__________________

(1) حسن الچلبي وهو أحد المحشين على كتاب «المطول» ، قال في «التوضيح» على ما نقل عنه في الحاشية : لا يخفى ان الفاضل نقله في جملة حاشية كتبها في بحث تعريف المسند إليه باللام على التفتازاني حيث ادعى الحقيقة في العهد الذهني ، قال : واعترض عليه بأن الموضوع له هو الماهية المطلقة والمستعمل فيه هو الماهية الملحوظة ولا شك في تغايرهما ، فينبغي أن يكون مجازا.

(2) أي القول بكون المعرف بلام الجنس مجازا في العهد الذهني غير نادر.

(3) أي من غير الچلبي أيضا.

Unknown page