440

Al-Qawānīn al-muḥkama fī al-uṣūl al-mutaqana

القوانين المحكمة في الاصول المتقنة

Publisher

دار المحجة البيضاء، 2010

عليه مفهوم الصيغة من غير تعيين ، ولما كان ذلك البعض محتملا لكل واحد من الأبعاض فالتخصيص إنما يحتاج إليه لبيان المراد من لفظ العام ، لأن العام ظاهر في الجميع حتى يحتاج إرادة البعض الى المخصص. ولعل هذا التوهم نشاء من لفظ وقد خص منه ، وتعبير المستدل بذلك إنما هو ذهاب على ممشى الخصم وتكلم باصطلاحه ، وإلا فحاصل مراد المستدل ان غالب استعمال الألفاظ التي يدعي عمومها في بعض ما يصلح له اللفظ ، والغلبة علامة الحقيقة ، فالتحقيق في الجواب منع كون غلبة الاستعمال دليلا للحقيقة.

سلمنا ، لكنه يصير دليلا إذا لم يثبت الدليل على كونها حقيقة في الأقل وقد بينا الأدلة.

وأما في الثاني (1) ، فلأن متمسك المستدل ليس هو نفس الاشتهار ، بل لأن ذلك المطلوب حقيقة له والمثل مطابق للواقع ، حتى أن ذلك المثل أيضا مخصص في نفس الأمر بأن الله بكل شيء عليم ، وإنما قال وارد على سبيل المبالغة ، لأنه لو كان المراد ظاهره لكان كاذبا للزوم التخصيص في نفس المثل.

واحتج القائل بالاشتراك (2) : بالاستعمال فيهما ، وظاهر الاستعمال الحقيقة (3).

وفيه : أن الاستعمال أعم من الحقيقة والمجاز كما مر مرارا.

وبأنه لو كانت حقيقة في العموم لعلم إما بالعقل أو بالنقل ، ولا مجال للعقل ،

__________________

(1) أي وأما النظر في الجواب الثاني وهو وهن التمسك بمثل هذه الشهرة.

(2) راجع «الذريعة» : ص 202.

(3) السيد المرتضى يقول في كل مقام ان الأصل في الاستعمال الحقيقة.

Unknown page