359

Al-Qawānīn al-muḥkama fī al-uṣūl al-mutaqana

القوانين المحكمة في الاصول المتقنة

Publisher

دار المحجة البيضاء، 2010

وعلى الثاني : لا ، لأنه غير مسقط للقضاء ، فلو علم به بعد الصلاة يجب عليه القضاء.

وما يقال (1) : إنه مسقط للقضاء بالنسبة الى هذا الأمر أعني الأمر بالصلاة المظنون الطهارة ، وأن الذي لا يسقط قضاؤه هو الصلاة مع يقين الطهارة فيمكن دفعه : بأن المراد إسقاط القضاء بالنسبة الى كلي التكليف المحتمل وقوعه على وجوه متعددة ، بعضها مقدم على بعض بحسب التمكن والعجز ، وظن الطهارة ويقينها لا يؤثران في وحدة صلاة الظهر بحسب النوع.

وقد يجاب (2) : إن ذلك الاعتراض مبني على كون القضاء تابعا للأداء ، وهو باطل.

وفيه ما لا يخفى ، إذ لا يمكن ثبوت القضاء لهذه الصلاة الواقعة بظن الطهارة بالفرض الجديد أيضا على المعنى المصطلح ، إلا مع فوت هذه الصلاة أيضا ، فهي مسقطة للقضاء على القولين (3).

والظاهر أن مراد الفقهاء إسقاط القضاء يقينا وفي نفس الأمر ، وإلا فالصلاة بظن الطهارة أيضا مسقطة للقضاء ظنا ، فلا بد على مذهبهم إما القول باختلاف وصف الفعل بالصحة ، وبالفساد باعتبار زمان ظهور الخلاف وعدمه ، فيصح في آن دون آن يجعله مراعى ، فلا يوصف بالصحة فيما لو ظن الطهارة ، إلا إذا حصل اليقين ، أو بكونه

__________________

(1) قال في الحاشية : هنا اعتراض على القول في بيان الثمرة وعلى الثاني لا لأنه غير مسقط للقضاء ، أي كيف تقول أنه غير مسقط للقضاء ، فلا يصدق الصحيح على مذهب الفقهاء ، والحال أنه مسقط للقضاء بالنسبة الى هذا الأمر الظاهري مع اشتباه الحال لحصول الامتثال به ، واتيان المأمور به بذلك الأمر. ودفع الاعتراض المذكور بما ذكره المصنف بعد قوله : ويمكن دفعه.

(2) وهو للفاضل الجواد.

(3) أي على القول بتبعية القضاء للأداء والقول بكونه بفرض جديد ، فلا يختص اسقاطها القضاء على القول الأول فقط كما ادعاه المجيب.

Unknown page