Al-Qawānīn al-muḥkama fī al-uṣūl al-mutaqana
القوانين المحكمة في الاصول المتقنة
Publisher
دار المحجة البيضاء، 2010
Your recent searches will show up here
Al-Qawānīn al-muḥkama fī al-uṣūl al-mutaqana
Al-Mīrzā al-Qummī (d. 1231 / 1815)القوانين المحكمة في الاصول المتقنة
Publisher
دار المحجة البيضاء، 2010
بعضهم ، فمثل الإمساك ثلاثة أيام ، والقمار ونحو ذلك ليس من محل النزاع في شيء ، إذ الكلام والنزاع في دلالة النهي على الفساد وعدمه ، وما ذكر فاسد بالأصل ، لأن الأصل عدم الصحة ، وأما الفساد فيدل عليه عدم الدليل.
ومما ذكرنا ، يظهر أن ما تقدم من اجتماع الأمر والنهي فيما كان بين المأمور به والمنهي عنه عموم من وجه ، سواء اتحدا في الوجود أم لا (1) ، أيضا خارج عن هذا الأصل ، ولذا أفرده القوم وأفردناه بالذكر.
وبالجملة ، النزاع في هذا الأصل فيما كان بين المأمور به والمنهي عنه ، أو المأمور والمنهي عموم وخصوص مطلقا.
ثم اعلم أن النهي المتعلق بكل واحد من العبادات والمعاملات إما يتعلق به لنفسه أو لجزئه أو لشرطه أو لوصفه الداخل أو لوصفه الخارج أو لشيء مفارق له متحد معه في الوجود أو لشيء مفارق غير متحد في الوجود.
والمراد بالمتعلق به لنفسه ، أن يكون المنهي عنه طبيعة تلك العبادة أو المعاملة ، مع قطع النظر عن الأفراد والعوارض والأوصاف كالزمان والمكان وغير ذلك.
مثاله النهي عن صلاة الحائض وصومها ونحو ذلك.
لا يقال (2) : أن النهي هنا تعلق بالصلاة باعتبار وقوعها حال الحيض ، فالمنهي
__________________
(1) اتحدا في الوجود أم لا ، فالأول : نحو صل ولا تغصب إذا وقعت الصلاة في الدار المغصوبة ، لأن الكون فيها عين الغصب والصلاة فيتحدان. والثاني : نحو صل ولا تنظر الى الأجنبية إذا وقعت الصلاة في حالة النظر الى الأجنبية ، لأن النظر إليها غير الصلاة فلا يتحدان.
(2) رد على الفاضل الخوانساري في تعليقات «شرح العضدي» ويؤيده ما قيل ، ومن الشيرواني في بحث إفادة النهي للتكرار بعنوان قول المصنف أي صاحب «المعالم».
Unknown page