312

Al-Qawānīn al-muḥkama fī al-uṣūl al-mutaqana

القوانين المحكمة في الاصول المتقنة

Publisher

دار المحجة البيضاء، 2010

قانون

اختلفوا في دلالة النهي على التكرار على قولين (1) : فعن الأكثر أنه للتكرار (2). والأقوى العدم (3).

لنا : ما مر مرارا أن الأوامر والنواهي وغيرها مأخوذة من المصادر الخالية عن اللام والتنوين ، وهي حقيقة في الماهية لا بشرط شيء ، ولا يزيد الهيئة على المادة إلا الطلب الحتمي التحريمي أو الإيجابي ، والأصل عدم شيء آخر ، فمن يدعيه فعليه بالبيان ، مع أنا نرى بالعيان استعماله في كل واحد من المعنيين ، كالزنا وصلاة الحائض ونهي الطبيب عن الضار في المرض ، فاللفظ قابل لهما ومستعمل فيهما ، والمجاز والاشتراك خلاف الأصل حتى يثبت بالدليل.

احتجوا (4) : بأن النهي طلب ترك الطبيعة ومنع المكلف عن إدخال الماهية في الوجود ، وهو إنما يتحقق بالامتناع عن إدخال كل فرد ، كما أن الطلب الإيجابي يحصل الامتثال فيه بإتيان فرد.

__________________

(1) بل على ثلاثة إن لم نتجاهل القول بالوقف.

(2) ومنهم العلامة في «النهاية» كما في «المعالم» : ص 243 : وهو القول الثاني للعلامة رحمهالله : اختاره في «النهاية» ناقلا له عن الأكثر وإليه أذهب. والعميدي والشيخ البهائي والفاضل الجواد على ما حكي عنهم.

(3) وفاقا للشيخ في «العدة» : 1 / 200 والسيد يظهر من كلامه الوقف كما في «الذريعة» : 1 / 99 ، والمحقق في «المعارج» : ص 66 ذهب إلى عدم افادة الأمر إلى التكرار والذين حكوا عنه ذلك في النهي لربما ذلك مستندهم ، والعلامة في «التهذيب» : ص 121 ، وفي «المبادي» : ص 94.

(4) راجع «المعالم» : ص 243.

Unknown page