Al-Qawānīn al-muḥkama fī al-uṣūl al-mutaqana
القوانين المحكمة في الاصول المتقنة
Publisher
دار المحجة البيضاء، 2010
Your recent searches will show up here
Al-Qawānīn al-muḥkama fī al-uṣūl al-mutaqana
Al-Mīrzā al-Qummī (d. 1231 / 1815)القوانين المحكمة في الاصول المتقنة
Publisher
دار المحجة البيضاء، 2010
بظاهرها لكل المكلفين ، منها : ما يحصل العلم بكونها مطلقا ، وهو إذا جمع المكلف جميع الشرائط العقلية والشرعية ومضى من الوقت مقدار ما يتمكن من أدائه فيه.
ومنها : ما يحصل العلم بكونها مطلقا بالنسبة الى الشروع فيه ، كالفرض السابق في أول الوقت لمن لم يخبره صادق ببقائه إلى التمام.
ومنها : ما يحصل الظن بالإطلاق بالنسبة إليهما ، كالصحيح السليم الذي يظن بقاؤه إلى أن يتم الواجب. ولا ريب انه مع هذا الظن يجب الإقدام على الواجب بعد دخول وقته ، بل قبل الدخول فيما يتوقف عليه أيضا ، كالحج عن البلد النائي [الثاني] ، وهذا مما لا ريب فيه ، بل لا يمكن صحة التكاليف الشرعية إلا بذلك ، سيما في المضيقات. ومدار إرسال الرسل ، وإنزال الكتب ، وشرع الشرائع ، بل مدار نظام العالم ، وانتظام عيش بني آدم على ذلك ، فيكفي الظن ويجب التعبد به.
والقول بأن التكليف يتجزأ بالنسبة الى أجزاء المكلف به (1) ، فهو مع أنه في محل المنع بالنسبة الى الدلالات المقصودة من اللفظ كما ذكرنا في مقدمة الواجب ، لا يتم العلم قبل حصول ذلك الجزء ، وبعد تحققه يخرج عن المتنازع فيه ، مع أن الكلام في نفس التكليفات لا أجزائها.
والمراد بالشرط في محل النزاع ، هو شرط الوجوب ، سواء كان شرطا للوقوع أيضا كالقدرة والتمكن من المقدمات العقلية المحضة (2) وعدم السفر وعدم الحيض للصوم فيما جعله الشارع شرطا للوقوع أو لا ، كتملك النصاب من الزراعة في الزكاة.
__________________
(1) غرضه من هذا الكلام دفع الايراد الوارد على ما تقدم من انحصار حصول علم المكلف بكون العمومات مطلقا على كون مستجمعا لجميع شرائط التكليف ومضى من الوقت مقدار ما يمكن أداء الفعل فيه.
(2) واعلم أن المقدمة الشرعية أيضا عقلية لكنها غير محضة.
Unknown page