236

Al-Qawānīn al-muḥkama fī al-uṣūl al-mutaqana

القوانين المحكمة في الاصول المتقنة

Publisher

دار المحجة البيضاء، 2010

وإن أريد به مطلق صرف عنان الإرادة فيكفي في ذلك (1) الكف ، ولا يثبت بذلك حرمة الأضداد الخاصة ، لعدم انفكاكها عنه بهذا المعنى.

سلمنا ، لكن نقول : إن هذا الاستلزام تبعي لا أصلي كما مر ولا يضر ، بل القدر المسلم في الكف أيضا هو ذلك. والذي هو مراد القائلين هو الحكم الأصلي لا التبعي كما يظهر من ترتب الثمرات في الفقه (2).

واحتج المثبتون للاستلزام العقلي بوجوه ، ويريدون بالاستلزام العقلي ، أن العقل يحكم بأن مراد المتكلم ذلك أصالة ، لا العقلي بمعنى التبعي ، فإنه ليس من محط النزاع في شيء.

الأول : أن ترك الضد مما لا يتم فعل المأمور به إلا به فيكون فعله حراما وهو معنى النهي عنه (3).

وقد اجاب عنه بعض المحققين (4) : بمنع كون ترك الضد من مقدمات المأمور به ، وقد عرفت بطلانه بما لا مزيد عليه.

والتحقيق في الجواب : منع وجوب المقدمة أصالة وتسليمه تبعا ، وهو لا ينفع المستدل كما تكررت الإشارة.

وقد أجيب أيضا (5) : بأن وجوب المقدمة توصلي والوجوب للتوصل يقتضي

__________________

(1) اي الذم والنهي.

(2) من الثواب والفساد والعقاب.

(3) ونقله في «المعالم» : ص 188.

(4) وهو سلطان العلماء كما مر في المقدمة الثانية.

(5) بأن وجوب المقدمة توصلي. والمجيب هو صاحب «المعالم» فيه ص 199 وهو أيضا صاحب الجواب الآتي فيه ص 200.

Unknown page